فَصْلٌ من أَقَرَّ بِطِفْلٍ أو مَجْنُونٍ مَجْهُولٍ نسبة أَنَّهُ وَلَدُهُ وَأَمْكَنَ لَحِقَهُ وَلَوْ أَنْكَرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَيَرِثُهُ أَقَارِبُهُ وَيَرِثُهُمَا وَقِيلَ لَا يُلْحَقُ بِامْرَأَةٍ وَعَنْهُ مُزَوِّجَةٍ وَعَنْهُ لَا يُلْحَقُ بِمَنْ لها نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَأَيُّهُمَا لَحِقَهُ لم يَلْحَقْ الْآخَرَ وَلَا يُلْحَقُ بِعَبْدٍ أو كَافِرٍ رِقًّا وَدِينًا بِلَا بَيِّنَةٍ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدٌ على فِرَاشِهِ وَقِيلَ وَكَذَا في حُرِّيَّتِهِ وَإِنْ ادَّعَاهُ اثْنَانِ قُدِّمَ ذُو الْبَيِّنَةِ ثُمَّ السَّابِقُ وَإِلَّا فَقَدْ تُسَاوَيَا مُطْلَقًا نَصَّ عليه
وفي الْإِرْشَادِ وَجْهٌ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى كَافِرٍ بِلَا بَيِّنَةٍ وفي التَّرْغِيبِ من له يَدٌ غَيْرُ الْتِقَاطِهِ فَأَرَادَ غَيْرُهُ اسْتِلْحَاقَهُ وَلَهُ بَيِّنَةٌ وَكَذَلِكَ الثَّانِي فَفِي تَقَدُّمِهِ بِالْيَدِ احْتِمَالَانِ وبنية ( (( وبينة ) ) ) الْخَارِجِ مُقَدَّمَةٌ على الْأَصَحِّ وَتُقَدَّمُ امْرَأَةٌ هو في بَيْتِهَا على امْرَأَةٍ ادَّعَتْهُ وَيُحْتَمَلُ التَّسَاوِي فَإِنْ تَسَاوَيَا في بَيِّنَةٍ أو عَدَمِهَا أَرَى الْقَافَةَ مَعَهُمَا او مع أَقَارِبِهِمَا إنْ مَاتَا كَأَخٍ وَأُخْتٍ وَعَمَّةٍ وَخَالَةٍ وَأَوْلَادِهِمْ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِأَحَدِهِمَا مع كِبَرِهِ نَصَّ عليه لِلتُّهْمَةِ قَالَهُ في الْوَاضِحِ فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِوَاحِدٍ وقال في الْمُحَرَّرِ أو تَوَقَّفَتْ فيه وَنَفَتْهُ عن الْآخَرِ لَحِقَ وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِامْرَأَتَيْنِ لم يُلْحَقْ بَلْ بِرَجُلَيْنِ فَيَرِثُ كُلًّا مِنْهُمَا إرْثُ وَلَدٍ كَامِلٍ وَيَرِثَانِهِ إرْثَ اب وَاحِدٍ وَلِهَذَا لو أَوْصَى له قُبِلَا جميعا لِيَحْصُلَ له وَإِنْ خَلَفَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ إرْثُ أَبٍ كَامِلٌ وَنَسَبُهُ ثَابِتٌ من الْمَيِّتِ نَصَّ عليه وَلِأُمَّيْ أَبَوَيْهِ مع أُمِّ أُمٍّ نِصْفُ سُدُسٍ وَلَهَا نِصْفُهُ إن نَفَتْهُ عنهما أو أَشْكَلَ أو عُدِمَتْ أو اخْتَلَفَ قَائِفَانِ ضَاعَ نسبة نَصَّ عليه في الْأُولَى وَقِيلَ يُلْحَقُ بِهِمَا وَنَقَلَ ابن هانيء يُخَيَّرُ ولم يذكر قَافَةً وَأَوْمَأَ أَنَّهُ يُتْرَكُ حتى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إلَى من شَاءَ مِنْهُمَا اخْتَارَهُ ابن حَامِدٍ ثُمَّ إنْ أَلْحَقَتْهُ بِغَيْرِهِ بَطَلَ انْتِسَابُهُ
وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ الْوَجْهَ الثَّانِيَ أَنْ يَمِيلَ بِطَبْعِهِ إلَيْهِ لِأَنَّ الْفَرْعَ يَمِيلُ إلَى أَصْلِهِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَهُ إحْسَانٌ لِأَنَّهُ يُغَطِّي كَتَغْطِيَةِ الطِّيبِ رِيحَ النَّجَاسَةِ فَلَوْ قَتَلَاهُ قبل أَنْ يُلْحَقَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا قَوَدَ وَلَوْ رَجَعَا لِعَدَمِ قَبُولِهِ وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا انْتَفَى عنه وهو شَرِيكُ أَبٍ بِخِلَافِ التي بَعْدَهَا لِبَقَاءِ فِرَاشِهِ مع إنكار ( (( إنكاره ) ) ) وَكَذَا إنْ وُطِئَتْ امْرَأَةٌ بِشُبْهَةٍ أو اشْتِرَاكٍ في طُهْرٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَ أبو الْخَطَّابِ إنْ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ لِنَفْسِهِ لَحِقَهُ وفي الإنتصار رِوَايَةٌ مِثْلُهُ وَرِوَايَةٌ كَالْأَوَّلِ وَنَقَلَ أبو الْحَارِثِ فِيمَنْ غَصَبَ امْرَأَةَ رَجُلٍ