فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2988

وَكَذَا لو لَزِمَهُ دَمٌ بِتَرْكِ مَأْمُورٍ وَلَا تَنْقُصُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ وَإِنْ شَرَطَ الْإِحْرَامَ أَوَّلَ شَوَّالٍ فَأَخَّرَهُ فَالْخِلَافُ وَكَذَا لو شَرَطَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَحَجَّ رَاكِبًا لِأَنَّهُ تَرَكَ مَقْصُودًا كَذَا خَصُّوا هذه الْمَسْأَلَةَ بِالذِّكْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَكْسُهَا مِثْلَهَا وَأَوْلَى لِأَنَّ الْحَجَّ رَاكِبًا أَفْضَلُ عِنْدَهُمْ وَلَهُمْ فيه قَصْدٌ صَحِيحٌ

قالوا وَلَوْ صَرَفَ إحْرَامَهُ إلَى نَفْسِهِ ظَنًّا منه يَنْصَرِفُ وَأَتَمَّ الْحَجَّ على هذا لم يَضُرَّ وَقِيلَ لَا يَسْتَحِقُّ أجره لِإِعْرَاضِهِ عنها وَسَبَقَ قَوْلُهُمْ فِيمَا إذَا عَيَّنَ عَامًا فَقَدِمَ عليه وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْمَالَ الْمَأْخُوذَ لِعَمَلِ قُرْبَةٍ على وَجْهِ النَّفَقَةِ وَالرِّزْقِ أو إجَارَةٍ أو جَعَالَةٍ أو وَصِيَّةٍ أو وَقْفٍ سَوَاءٌ فَإِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ الشَّرْطُ وَالصِّفَةُ فيه أولا أو يُعْتَبَرُ الْأَفْضَلُ شَرْعًا لَا الْمَفْضُولُ

وَلَا يَظْهَرُ لِلتَّفْرِقَةِ بين هذه الْأَبْوَابِ وَجْهٌ شَرْعِيٌّ لم أَجِدْهُمْ تَعَرَّضُوا له وَهَذَا إلْزَامٌ لِلْحَنَفِيَّةِ فإن بَابَ الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ وَاحِدٌ وقد ذَكَرُوا ما سَبَقَ في الْوَصِيَّةِ وَنَحْنُ وَالشَّافِعِيَّةُ لَا نَقُولُ بِهِ وَلَيْسَ الْوَقْفُ عِنْدَهُمْ كَذَلِكَ فما الْفَرْقُ وَنَفْرِضُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ وَقَفَ علة الْحَجِّ عنه كُلَّ عَامٍ وأو شَرَطَ الْإِحْرَامَ من مَكَان أو في زَمَانٍ

فَإِنْ قِيلَ فيه ما ذَكَرُوهُ هُنَا فَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَيَجِبُ تَعْمِيمُهُ في كل وَقْفٍ على عَمَلِ قُرْبَةٍ وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَسِرٌ جِدًّا يُؤَيِّدُ ذلك ما يَأْتِي في الْوَقْفِ من الْخِلَافِ فِيمَا أُخِذَ منه لِعَمَلِ قُرْبَةٍ هل هو إجَارَةٌ او جَعَالَةٌ أو رِزْقٌ وَإِعَانَةٌ فما خَرَجَ حُكْمُهُ عن ذلك وَهَذَا عِنْدَ تَأَمُّلِ الْعَالِمِ المصنف ( (( المنصف ) ) ) قَاطِعٌ فَإِنْ لم يُسَوَّ بين الْجَمِيعِ أُعْطِيَ حُكْمُ كل بَابٍ ما في الْآخَرِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ وَظَهَرَ من ذلك حَيْثُ اُعْتُبِرَ في وَقْفٍ لَا يَكُونُ تَرْكُهُ مَانِعًا من اسْتِحْقَاقِ شَيْءٍ رَأْسًا كما قَالَهُ بَعْضُ الناس وقد يُقَالُ إنَّمَا يُوَزَّعُ وَيُنْقَصُ بِقَدْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ من لَزِمَهُ الْحَجُّ فَأَحْرَمَ بِهِ عن غَيْرِهِ حَيٍّ أو مَيِّتٍ فَرْضًا أو نَذْرًا أو نَفْلًا لم يَجُزْ وَيَقَعُ عن فَرْضِ نَفْسِهِ هذا الْمَذْهَبُ ( وش ) لِحَدِيثِ عَبْدَةَ بن سُلَيْمَانَ عن ابْنِ أبي عَرُوبَةَ عن قَتَادَةَ عن عُزْرَةَ عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم سمع رَجُلًا يقول لَبَّيْكَ عن شُبْرُمَةَ قال حَجَجْت عن نَفْسِك قال لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت