جِنْسِهِ فَلَيْسَ مُسْتَحِقًّا وقال وَكَذَا الْكَلَامُ إنْ أَبْرَأَ الْمَدِينَ مُحْتَسِبًا من الزَّكَاةِ كَذَا قال وَذَكَرَ ابن تَمِيمٍ كَلَامَ الْقَاضِي ثُمَّ قال وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ لِجِهَةِ الْغُرْمِ لم يَمْنَع الشَّرْطُ الْإِجْزَاءَ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الشَّيْخِ ثُمَّ قال وَإِنْ رَدَّ الْغَرِيمُ إلَيْهِ ما قَبَضَهُ وَفَاءً عن دَيْنِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ نَصَّ عليه وَعَنْهُ فِيمَنْ دَفَعَ إلَى غَرِيمِهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ من الزَّكَاةِ ثُمَّ قَبَضَهَا منه وَفَاءً عن دَيْنِهِ لَا أَرَاهُ أَخَافَ أَنْ تَكُونَ حِيلَةً وَدَيْنُ اللَّهِ في الْأَخْذِ لِقَضَائِهِ كَدِينِ الْآدَمِيِّ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَلِأَمْرِهِ عليه السَّلَامُ لِسَلَمَةَ بن صَخْرٍ بِصَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ لِتُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَصْلٌ السَّابِعُ في سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ الْغُزَاةُ الَّذِينَ لَا حَقَّ لهم في الدِّيوَانِ لِأَنَّ من له رِزْقٌ رَاتِبٌ يَكْفِيه مُسْتَغْنٍ بِذَلِكَ ( و ) فَيُدْفَعُ إلَيْهِمْ كِفَايَةُ غَزْوِهِمْ وَعَوْدِهِمْ وَلَوْ مع غِنَاهُمْ ( ه ) نَقَلَ صَالِحٌ إذَا أوصي بِفَرَسٍ تُدْفَعُ إلَى من ليس له فَرَسٌ أَحَبُّ إلَيَّ إذَا كان ثِقَةً وفي جَوَازِ شِرَاءِ رَبِّ الْمَالِ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْغَازِي ثُمَّ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُمَا أبو حَفْصٍ وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ الْأَشْهَرُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ قِيمَةٌ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ صَالِحٌ وعبدالله وَكَذَا نَقَلَهُ ابن الْحَكَمِ وَنَقَلَ أَيْضًا يَجُوزُ ( م 15 )
لِأَنَّهُ لَمَّا يَعْتَبِرْ صِفَةَ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وهو فَقْرُهُ لم يَعْتَبِرْ صِفَةَ الْمَالِ وَغَيْرُ الْغَازِي بِخِلَافِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ من الزَّكَاةِ فَرَسًا يَكُونُ حَبِيسًا في الْجِهَادِ وَلَا دَارًا أو ضَيْعَةَ للرباط ( (( الرباط ) ) ) أو يَقِفُهَا على الْغُزَاةِ وَلَا غَزَوْهُ على فَرَسٍ أَخْرَجَهُ من زَكَاتِهِ نَصَّ على ذلك ( و ) لِأَنَّهُ لم يُعْطِهَا لِأَحَدٍ وَيَجْعَلُ نَفْسَهُ مَصْرِفًا وَلَا يُغْزَى بها عنه وَكَذَا لَا يَحُجُّ هو بها وَلَا يُحَجُّ بها عنه ( و ) وَإِنْ اشْتَرَى الْإِمَامُ بِزَكَاةِ رَجُلٍ فَرَسًا فَلَهُ دَفْعُهَا إلَيْهِ يَغْزُو (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 15 ) قَوْلُهُ وفي جَوَازِ شِرَاءِ رَبِّ الْمَالِ ما يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْغَازِي ثُمَّ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ رِوَايَتَانِ ذَكَرَهُمَا أبو حَفْصٍ الْأَشْهَرُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ قِيمَةٌ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ صَالِحٌ وعبدالله وَكَذَا نَقَلَهُ ابن الْحَكَمِ وَنَقَلَ أَيْضًا يَجُوزُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ في شَرْحِهِ الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ كما قال الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَشْهُرُ قال الزَّرْكَشِيّ هذا أَشْهُرُ الرِّوَايَتَيْنِ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَجُوزُ كما نَقَلَهُ ابن الْحَكَمِ أَيْضًا وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فقال وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ كُلَّ واحد من زَكَاتِهِ خَيْلًا وَسِلَاحًا وَيَجْعَلَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ وَعَنْهُ الْمَنْعُ منه انْتَهَى