فَأَعْطَى فَقَبَضَهُ فَسَخِطَهُ لم يُعْطِ لِغَيْرِهِ في ظَاهِرِ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَنْ عَلِيِّ بن الْحُسَيْنِ أَنَّهُ كان يَفْعَلُهُ رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ فَعَلَهُ عقوبه وَيُحْتَمَلُ إن سُخْطَهُ دَلِيلٌ على أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ تَمَلُّكَهُ فَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ على أَصْلِنَا كَبَيْعِ التَّلْجِئَةِ وَيُتَوَجَّهُ في الْأَظْهَرِ أَنَّ أَخْذَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَوْلَى من الزَّكَاةِ وَأَنَّ أَخْذَهَا سِرًّا أَوْلَى وَفِيهِمَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَظُنُّ عُلَمَاءَ الصوفيه وَتَجُوزُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ على كَافِرٍ وَغَنِيٍّ وَغَيْرِهِمَا نَصَّ عليه وَلَهُمْ أَخْذُهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ وَالصَّدَقَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ على الْقَرَابَةِ وَالرَّحِمِ أَفْضَلُ من الْعِتْقِ نَقَلَهُ حَرْبٌ لِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لميمونه وقد عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ لو كُنْت أَعْطَيْتهَا أَخْوَالَك كان أَعْظَمَ لِأَجْرِك مُتَّفَقٌ عليه
وَالْعِتْقُ أَفْضَلُ من الصَّدَقَةِ على الْأَجَانِبِ إلَّا زَمَنَ الْغَلَاءِ وَالْحَاجَةِ نَقَلَهُ بَكْرُ بن مُحَمَّدٍ وأبو دَاوُد وَيَأْتِي كَلَامُ الْحَلْوَانِيِّ أَوَّلَ الْعِتْقِ وَهَلْ حَجُّ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ من صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ سَأَلَ حَرْبٌ لِأَحْمَدَ أَيَحُجُّ نَفْلًا أَمْ يَصِلُ قَرَابَتَهُ قال إنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ يَصِلُهُمْ أَحَبُّ إلَيَّ قِيلَ فَإِنْ لم يَكُونُوا قَرَابَةً قال الْحَجُّ وَذَكَرَ أبو بَكْرٍ بَعْدَ هذه الرِّوَايَةِ رِوَايَةً أُخْرَى عن أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عن هذه الْمَسْأَلَةِ فقال من الناس من يقول لَا أَعْدِلُ بِالْمُشَاهَدِ شيئا وَتَرْجَمَ أبو بَكْرٍ فَضْلَ صِلَةِ الْقَرَابَةِ بَعْدَ فَرْضِ الْحَجِّ وَنَقَلَ ابن هانىء في هذه الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ قَرَابَتُهُ فُقَرَاءُ فقال أَحْمَدُ يَضَعُهَا في أَكْبَادِ جَائِعَةٍ أَحَبُّ إلى فَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ وَأَنَّهُ مَذْهَبُ أَحْمَدَ فَظَهَرَ من هذا هل الْحَجُّ أَفْضَلُ أَمْ الصَّدَقَةُ مع الْحَاجَةِ أَمْ مع الْحَاجَةِ على الْقَرِيبِ أَمْ على الْقَرِيبِ مُطْلَقًا فيه رِوَايَاتٌ أَرْبَعٌ وفي الْمُسْتَوْعِبِ وَصِيَّتُهُ بِالصَّدَقَةِ أَفْضَلُ من وَصِيَّتِهِ بِحَجِّ التَّطَوُّعِ فَيُؤْخَذُ منه أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ بِلَا حَاجَةٍ ( م 1 ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ الضَّرُورَةُ لِأَنَّ الْفَرْضَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ وَهَلْ حَجُّ التَّطَوُّعِ أَفْضَلُ من الصَّدَقَةِ مُطْلَقًا أَمْ الصَّدَقَةُ مع الْحَاجَةِ