فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 2988

فَصْلٌ وَإِنْ وطيء الْمُعْتَكِفُ في الْفَرْجِ عَمْدًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ( ع ) لِلْآيَةِ وَالنَّهْيُ لِلْفَسَادِ وَكَذَا إنْ وطيء نَاسِيًا نَصَّ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ رَوَاهُ حَرْبٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَكَالْعَمْدِ وَكَالْحَجِّ وَخَرَّجَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ من الصَّوْمِ أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ وقال الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَبْنِي وقد سَبَقَ في الْإِعْذَارِ وفي الْفَصْلِ بَعْدهَا الْوَطْءُ زَمَنَ الْعُذْرِ وَلَا كَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ( وَ ) نَقَلَهُ أبو دَاوُد وهو ظَاهِرُ ما نَقَلَهُ ابن إبْرَاهِيمَ وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ وَكَالصَّلَاةِ وَأَنْوَاعِ الصَّوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ كَرَمَضَانَ وَالْحَجِّ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فيها على ما قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ

وَخَصَّ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ الْوُجُوبَ بِالْمَنْذُورِ وَذَكَرَ في الْفُصُولِ أنها تَجِبُ في التَّطَوُّعِ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا وَجْهَ له ولم يَذْكُرْهَا الْقَاضِي وَلَا وَقَفْتُ على لَفْظٍ يَدُلُّ عليها عن أَحْمَدَ فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ وَهِيَ في الْمُسْتَوْعِبِ وفي التَّنْبِيهِ عليه كَفَّارَةُ يَمِينٍ وحكي رِوَايَةً وَمُرَادُهُ ما اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ أَفْسَدَ الْمَنْذُورَ بِالْوَطْءِ وهو كما أَفْسَدَهُ بِالْخُرُوجِ لِمَا له منه بُدٌّ على ما سَبَقَ وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ في الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قِيلَ إنَّ هذا الْخِلَافَ في نَذْرٍ وَقِيلَ مُعَيَّنٍ فَلِهَذَا قِيلَ تَجِبُ الْكَفَّارَتَانِ وَكَمَا لو نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ في عَامٍ بِعَيْنِهِ فَأَحْرَمَ ثُمَّ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِالْوَطْءِ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ لِلْوَطْءِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ لِلنَّذْرِ وَلَا تَحْرُمُ الْمُبَاشَرَةُ في غَيْرِ الْفَرْجِ بِلَا شَهْوَةٍ ( و ) وَذَكَرَ الْقَاضِي احْتِمَالًا تَحْرُمُ كَشَهْوَةٍ كَالصَّوْمِ وَمَتَى فَسَدَ خَرَجَ في كَفَّارَةِ الْوَطْءِ الْخِلَافُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ يَجِبُ بِالْإِنْزَالِ عن وَطْءٍ لَا عن لَمْسٍ وقبله قال وَمُبَاشَرَةُ النَّاسِي كَالْعَامِدِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) * تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ قَوْلِهِ وَمَتَى فَسَدَ خَرَجَ في كَفَّارَةِ الْوَطْءِ الْخِلَافُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ مُرَادُهُ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الذي في الصَّوْمِ ذَكَرَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت