الْمَقَامِ وَالْوُقُوعِ في الْمَاءِ ظن ( (( ظنا ) ) ) مُتَسَاوِيًا وَعَنْهُ يَلْزَمُ الْمُقَامُ نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ رِوَايَةً وَصَحَّحَهَا يَحْرُمُ وقال شَيْخُنَا جِهَادُ الدَّافِعِ لِلْكُفَّارِ يَتَعَيَّنُ على كل أَحَدٍ وَيَحْرُمُ فيه الْفِرَارُ من مِثْلَيْهِمْ لِأَنَّهُ جِهَادُ ضَرُورَةٍ لَا اخْتِيَارٍ وَثَبَتُوا يوم أُحُدٍ وَالْأَحْزَابِ وُجُوبًا وَكَذَا لَمَّا قَدِمَ التَّتَرُ دِمَشْقَ
عن عبدالله بن أبي أَوْفَى مَرْفُوعًا لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ مُتَّفَقٌ عليه
وَذَكَرَ ابن عبدالبر أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي اللَّهُ عنه قال في كِتَابِهِ إلَى خَالِدِ بن الْوَلِيدِ رضي اللَّهُ عنه احْرِصْ على الْمَوْتِ تُوهَبُ لَك الْحَيَاةُ وَأَخَذَهُ الشَّاعِرُ فقال % تَأَخَّرْتُ أَسْتَبْقِي الْحَيَاةَ فلم أَجِدْ % لنفس ( (( لنفسي ) ) ) حَيَاةً مِثْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَا % وَمِنْ هذا قَوْلُ الْخَنْسَاءِ % يُهِينُ النُّفُوسَ وَهَوْنُ النُّفُوسِ % عِنْدَ الْكَرِيهَةِ أوفى ( (( أوقى ) ) ) لها % وقال عُمَرُ بن الْخَطَّابِ الْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهُمَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ فَالْجَبَانُ يَفِرُّ عن أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لَا يؤوب ( (( يئوب ) ) ) إلَى رَحْلِهِ قال الشَّاعِرُ