وَلَوْ بَعُدَتْ وَيَجُوزُ مع الزِّيَادَةِ وهو أَوْلَى مع ظَنِّ التَّلَفِ بِتَرْكِهِ وَأَطْلَقَ ابن عَقِيلٍ في النَّسْخِ اسْتِحْبَابَ الثياب ( (( الثبات ) ) ) لِلزَّائِدِ وقد رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ
حدثنا أبو الْيَمَانِ أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ عن صَفْوَانَ بن عَمْرٍو عن عبدالرحمن ابن ( (( الرحمن ) ) ) جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن مُعَاذٍ قال أَوْصَانِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ قال لَا تُشْرِكْ بِاَللَّهِ شيئا وَإِنْ قُتِلْت وَحُرِّقْت وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْك وَإِنْ أَمَرَاك أَنْ تَخْرُجَ من أَهْلِك ملكك ( (( وملكك ) ) ) وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فإن من تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ منه ذِمَّةُ اللَّهِ وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا فإنه رَأْسُ كل فَاحِشَةٍ وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ تُحِلُّ سَخَطَ اللَّهِ وَإِيَّاكَ وَالْفِرَارَ من الزَّحْفِ وَإِنْ هَلَكَ الناس وإذا أَصَابَ الناس مَوْتٌ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَاثْبُتْ وَأَنْفِقْ على عِيَالِك من طَوْلِك وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ عَصَاك أَدَبًا وَأَخِفْهُمْ في اللَّهِ إسْمَاعِيلُ عن الْحِمْصِيِّينَ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْأَكْثَرِ وعبدالرحمن لم يُدْرِك مُعَاذًا
وَإِنْ ظُنَّ الظَّفْرُ بِالثَّبَاتِ ثَبَتُوا وَقِيلَ لُزُومًا وَإِنْ ظَنَّ الْهَلَاكُ فِيهِمَا قَاتَلُوا وَعَنْهُ لُزُومًا قال أَحْمَدُ ما يُعْجِبُنِي أَنْ يُسْتَأْسَرَ وقال فَلْيُقَاتِلْ أَحَبُّ إلَيَّ الْأَسْرُ شَدِيدٌ وقال عَمَّارٌ يقول من اسْتَأْسَرَ بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ فَلِهَذَا قال الْآجُرِّيُّ يَأْثَمُ وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ قال أَحْمَدُ وإذا أَرَادُوا ضَرْبَ عُنُقِهِ لَا يَمُدُّ رَقَبَتَهُ وَلَا يُعِينُ على نَفْسِهِ بِشَيْءٍ فَلَا يُعْطِيهِمْ سَيْفَهُ لِيُقْتَلَ بِهِ وَيَقُولُ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ وَلَا يقول ابْدَءُوا بِي وَلَوْ أُسِرَ هو وَابْنُهُ لم يَقُلْ قَدِّمُوا ابْنِي بين يَدَيَّ وَيَصْبِرُ قال وَيُقَاتِلُ
وَلَوْ أَعْطَوْهُ الْأَمَانَ قد لَا يفون ( (( يقوى ) ) ) وَقِيلَ له إذَا أُسِرَ أَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ قال إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَقْوَى بِهِمْ قال وَلَوْ حَمَلَ على الْعَدُوِّ وهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْجُو لم يُعِنْ على قَتْلِ نَفْسِهِ وَقِيلَ له يَحْمِلُ الرَّجُلُ على مِائَةٍ قال إذَا كان مع فُرْسَانٍ وَذَكَرَ شَيْخُنَا يُسْتَحَبُّ انْغِمَاسُهُ لِمَنْفَعَةِ للمسلمين ( (( المسلمين ) ) ) وَإِلَّا نهى عنه وهو من التَّهْلُكَةِ وفي الْمُنْتَخَبِ لَا يَلْزَمُ ثَبَاتُ وَاحِدٍ لِاثْنَيْنِ على الِانْفِرَادِ وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالنَّصِيحَةِ وَنِهَايَةِ أبي الْمَعَالِي وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَالْمُوجَزِ وَغَيْرِهَا يَلْزَمُ وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وأبو طَالِبٍ
وَإِنْ اشْتَعَلَ مَرْكَبُهُمْ نَارًا فَعَلُوا ما رَأَوْا السَّلَامَةَ فيه وَإِلَّا خُيِّرُوا كَظَنِّ السَّلَامَةِ في