فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 2988

النَّجْدِيُّ ثُمَّ لم يُجَذَّ حتى أَطْلَعَ التِّهَامِيُّ ضُمَّ النَّجْدِيُّ إلَى التِّهَامِيِّ الْأَوَّلِ لَا إلَى الثَّانِي لِأَنَّ عَادَةَ النَّخْلِ يَحْمِلُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَيَكُونُ التِّهَامِيُّ الثَّانِي ثَمَرَةَ عَامٍ ثَانٍ قال وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَامِ هُنَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بَلْ وَقْتُ اسْتِغْلَالِ الْمُغَلِّ من الْعَامِ عُرْفًا وَأَكْثَرُ عَادَةً نَحْوُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِقَدْرِ فَصْلَيْنِ وَلِهَذَا أَجْمَعْنَا أَنَّ من اسْتَغَلَّ حِنْطَةً أو رُطَبًا آخِرَ تَمُوزَ من عَامٍ ثُمَّ عَادَ اسْتَغَلَّ مثله في الْعَامِ الْمُقْبِلِ آخِرَ تَمُوزَ أو حُزَيْرَانَ لم يُضَمَّا مع أَنَّ بَيْنَهُمَا دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وهو مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ وَحَكَى عن ابن حَامِدٍ لَا يُضَمُّ صَيْفِيٌّ إلَى شَتْوِيٍّ إذَا زُرِعَ مَرَّتَيْنِ في عَامٍ قال الْأَصْحَابُ وَإِنْ كان له نَخْلٌ يَحْمِلُ في السَّنَةِ حِمْلَيْنِ ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ كَزَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ

وقال الْقَاضِي لَا يُضَمُّ لِنُدْرَتِهِ مع تَنَافِي أَصْلِهِ فَهُوَ كَثَمَرَةِ عَامٍ آخَرَ بِخِلَافِ الزَّرْعِ فَعَلَى هذا لو كان له نَخْلٌ يَحْمِلُ بَعْضُهُ في السَّنَةِ حِمْلًا وَبَعْضُهُ في السَّنَة حِمْلَيْنِ ضُمَّ ما يَحْمِلُ حِمْلًا إلَى أَيِّهِمَا بَلَغَ معه فَإِنْ كان بَيْنَهُمَا فَإِلَى أَقْرَبِهِمَا إلَيْهِ ( وش ) وفي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ وفي ضَمِّ حِمْلِ نَخْلٍ إلَى حِمْلِ نَخْلٍ آخَرَ في عَامٍ وَاحِدٍ وَجْهَانِ كَذَا قال وَلَا تُضَمُّ ثَمَرَةُ عَامٍ أو زَرْعُهُ إلَى آخَرَ فَصْلٌ وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى جِنْسٍ آخَرَ في تَكْمِيلِ النِّصَابِ في رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ ( وش ه ) وَالْحَنَفِيَّةُ كَأَجْنَاسِ الثِّمَارِ ( عِ ) وَأَجْنَاسِ الْمَاشِيَةِ ( ع ) وَعَنْهُ تُضَمُّ الْحُبُوبُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ رَوَاهَا صَالِحٌ وأبو الْحَارِثِ وَالْمَيْمُونِيُّ وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَأَوْمَأَ في رِوَايَةِ إِسْحَاقَ ابن هانىء إلَى الْأَوَّلِ وقال أَيْضًا رَجَعَ أبو عبدالله وقال يُضَمُّ وهو أَحْفَظُ

قال الْقَاضِي فَظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ عن مَنْعِ الضَّمِّ قَدَّمَهُ في الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَحَكَاهُ الشَّيْخُ اخْتِيَارُ أبو بَكْرٍ لِاتِّفَاقِهِمَا في قَدْرِ النِّصَابِ وَالْمُخْرَجِ كَضَمِّ أَنْوَاعِ الْجِنْسِ وَعَنْهُ تُضَمُّ الْحِنْطَةُ إلَى الشَّعِيرِ وَالْقَطَانِيُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وأبو بَكْرٍ وَجَمَاعَةٌ من أَصْحَابِ الْقَاضِي ( وم ) فَعَلَيْهَا تُضَمُّ الْأَبَازِيرُ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَحَبُّ الْبُقُولِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ لِتَقَارُبِ الْمَقْصُودِ فَكَذَا يُضَمُّ كُلُّ ما تَقَارَبَ وَمَعَ الشَّكِّ فيه لَا ضَمَّ

وَحَكَى ابن تَمِيمٍ رِوَايَةً تُضَمُّ الْحِنْطَةُ إلَى الشَّعِيرِ وَلَعَلَّهُ على رِوَايَةِ أَنَّهُمَا جِنْسٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت