وهو مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا نَصَّ عليه كَدَارِ الْبَغْيِ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمَا قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْبَاغِي مع الْعَادِلِ كَالْمُسْلِمِ مع الْحَرْبِيِّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَضْمَنُ مَالَ صَاحِبِهِ بِالْإِتْلَافِ فَهِيَ كَدَارِ حَرْبٍ كَذَا قال
وفي الْمُسْتَوْعِبِ في الْجِهَادِ وَالْمُحَرَّرِ إلَّا بين مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ بَيْنَهُمَا وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ في دَارِ حَرْبٍ ولم يُقَيِّدْهَا في التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ وفي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ لَا يَحْرُمُ في دَارِ حَرْبٍ وَأَقَرَّهَا شَيْخُنَا على ظَاهِرِهَا وَعَنْهُ لَا رِبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ كَعَبْدِهِ فَعَلَى الْمَنْعِ فَلَوْ زَادَ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ جَازَ في احْتِمَالٍ
وفي الِانْتِصَارِ في حديث الرَّقَبَةِ مَالُ كَافِرٍ مُصَالَحٍ مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهِ وَالْحَرْبِيُّ يُبَاحُ أَخْذُهُ على أَيِّ وَجْهٍ وقال كُلُّ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ في مُعَامَلَةِ الْمُسْلِمِينَ يُعْتَبَرُ في مُعَامَلَةِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يَحْرُمُ رِبَا الْفَضْلِ إلَّا في بَيْعِ كل مَكِيلٍ أو مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ قال أَحْمَدُ قِيَاسًا على الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنْ قَلَّا كَتَمْرَةٍ بِتَمْرَةٍ أو بِتَمْرَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَيَحْنَثُ من حَلَفَ لَا يَبِيعُ مَكِيلًا بِهِ فَيُكَالُ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةً كَمَوْزُونٍ فَالْعِلَّةُ على الْمَذْهَبِ كَوْنُهُ مَكِيلَ جِنْسٍ
وقال بَعْضُهُمْ الْكَيْلُ بِمُجَرَّدِهِ عِلَّةٌ وَالْجِنْسُ شَرْطٌ فيه وقال أو اتِّصَافُهُ بِكَوْنِهِ مَكِيلَ جِنْسٍ هو الْعِلَّةُ وَفِعْلُ الْكَيَّالِ شَرْطٌ أو نَقُولُ الْكَيْلُ أَمَارَةٌ وَالْحُكْمُ على الْمَذْهَبِ إيجَابُ الْمُمَاثَلَةِ مع أَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا وَالتَّحْرِيمُ لِعَارِضٍ وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّعْمِ الْحُكْمُ تَحْرِيمُ بَيْعِ هذه الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا إلَّا مع وُجُودِ التَّسَاوِي لِلْحَاجَةِ
وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجُوزُ اسْتِلَامُ النَّقْدَيْنِ في الْمَوْزُونِ وَبِهِ أُبْطِلَتْ الْعِلَّةُ لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ شَمَلَهُمَا إحْدَى عِلَّتَيْ رِبَا الْفَضْلِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ فِيهِمَا وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ اصحابنا يَحْرُمُ سَلَمُهُمَا فيه فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ صَحَّ فَلِلْحَاجَةِ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ وَإِنَّمَا جَازَ لِلْمَشَقَّةِ وَلَهَا تَأْثِيرٌ وَلِاخْتِلَافِ مَعَانِيهَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا ثَمَنٌ ولآخر ( (( والآخر ) ) ) مُثَمَّنٌ وَلِاخْتِلَافِهِمَا في صِفَةِ الْوَزْنِ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بهذا دُونَ هذا فَحَصَلَا في حُكْمِ الْجِنْسَيْنِ من هذا الْوَجْهِ