فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2988

باب الرِّبَا

وهو مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا نَصَّ عليه كَدَارِ الْبَغْيِ لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمَا قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْبَاغِي مع الْعَادِلِ كَالْمُسْلِمِ مع الْحَرْبِيِّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَضْمَنُ مَالَ صَاحِبِهِ بِالْإِتْلَافِ فَهِيَ كَدَارِ حَرْبٍ كَذَا قال

وفي الْمُسْتَوْعِبِ في الْجِهَادِ وَالْمُحَرَّرِ إلَّا بين مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ بَيْنَهُمَا وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ في دَارِ حَرْبٍ ولم يُقَيِّدْهَا في التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ وفي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ لَا يَحْرُمُ في دَارِ حَرْبٍ وَأَقَرَّهَا شَيْخُنَا على ظَاهِرِهَا وَعَنْهُ لَا رِبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ كَعَبْدِهِ فَعَلَى الْمَنْعِ فَلَوْ زَادَ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ جَازَ في احْتِمَالٍ

وفي الِانْتِصَارِ في حديث الرَّقَبَةِ مَالُ كَافِرٍ مُصَالَحٍ مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهِ وَالْحَرْبِيُّ يُبَاحُ أَخْذُهُ على أَيِّ وَجْهٍ وقال كُلُّ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ في مُعَامَلَةِ الْمُسْلِمِينَ يُعْتَبَرُ في مُعَامَلَةِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يَحْرُمُ رِبَا الْفَضْلِ إلَّا في بَيْعِ كل مَكِيلٍ أو مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ قال أَحْمَدُ قِيَاسًا على الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنْ قَلَّا كَتَمْرَةٍ بِتَمْرَةٍ أو بِتَمْرَتَيْنِ لِأَنَّهُ مَالٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَيَحْنَثُ من حَلَفَ لَا يَبِيعُ مَكِيلًا بِهِ فَيُكَالُ وَإِنْ خَالَفَ عَادَةً كَمَوْزُونٍ فَالْعِلَّةُ على الْمَذْهَبِ كَوْنُهُ مَكِيلَ جِنْسٍ

وقال بَعْضُهُمْ الْكَيْلُ بِمُجَرَّدِهِ عِلَّةٌ وَالْجِنْسُ شَرْطٌ فيه وقال أو اتِّصَافُهُ بِكَوْنِهِ مَكِيلَ جِنْسٍ هو الْعِلَّةُ وَفِعْلُ الْكَيَّالِ شَرْطٌ أو نَقُولُ الْكَيْلُ أَمَارَةٌ وَالْحُكْمُ على الْمَذْهَبِ إيجَابُ الْمُمَاثَلَةِ مع أَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا وَالتَّحْرِيمُ لِعَارِضٍ وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّعْمِ الْحُكْمُ تَحْرِيمُ بَيْعِ هذه الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا إلَّا مع وُجُودِ التَّسَاوِي لِلْحَاجَةِ

وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجُوزُ اسْتِلَامُ النَّقْدَيْنِ في الْمَوْزُونِ وَبِهِ أُبْطِلَتْ الْعِلَّةُ لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ شَمَلَهُمَا إحْدَى عِلَّتَيْ رِبَا الْفَضْلِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ فِيهِمَا وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ اصحابنا يَحْرُمُ سَلَمُهُمَا فيه فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ صَحَّ فَلِلْحَاجَةِ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ وَإِنَّمَا جَازَ لِلْمَشَقَّةِ وَلَهَا تَأْثِيرٌ وَلِاخْتِلَافِ مَعَانِيهَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا ثَمَنٌ ولآخر ( (( والآخر ) ) ) مُثَمَّنٌ وَلِاخْتِلَافِهِمَا في صِفَةِ الْوَزْنِ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بهذا دُونَ هذا فَحَصَلَا في حُكْمِ الْجِنْسَيْنِ من هذا الْوَجْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت