الْمُرْتَدِّ وياتي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في فَصْلِ من كَرَّرَ مَحْظُورًا فصل الثَّامِنُ الْمُبَاشَرَةُ بِلَمْسٍ أو نَظَرٍ للشهوة ( (( لشهوة ) ) ) فَإِنْ وطىء دُونَ الْفَرْجِ أو قَبَّلَ أو لَمَسَ لِشَهْوَةٍ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ فَذُكِرَ له في رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ قَوْلُ سُفْيَانَ يَقُولُونَ عليه بَدَنَةٌ وقد تَمَّ حَجُّهُ فقال جَيِّدٌ وقال في رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ ابن عَبَّاسٍ جَعَلَ عليه بَدَنَةً وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَاسُوهُ على الْوَطْءِ في الْفَرْجِ
وَعَنْهُ شَاةٌ إنْ يَفْسُدْ ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَأَطْلَقَهَا الْحَلْوَانِيُّ كما لو لم يُنْزِلْ وَالْقِيَاسَانِ ضَعِيفَانِ وفي فَسَادِ نُسُكِهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَفْسُدُ نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وأبو بَكْرٍ في الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْوَطْءُ فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عن مُبَاشَرَةٍ كَالصَّوْمِ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عن الرَّفَثِ وهو عَامٌّ فيه وَالنَّهْيُ يَدُلُّ على فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عنه
وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ اخْتَارَهَا الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ وَالصَّوْمُ يَفْسُدُ بِجَمِيعِ مَحْظُورَاتِهِ وَالْحَجُّ بِالْجِمَاعِ فَقَطْ وَالرَّفَثُ مُخْتَلَفٌ فيه بين الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ فلم نَقُلْ بِجَمِيعِهِ مع أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِهِ في الْفُسُوقِ وَالْجِدَالِ
وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ إنْ أَمْنَى بِالْمُبَاشَرَةِ فَسَدَ وَإِنْ لم يُنْزِلْ لم يَفْسُدْ وقال (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة 21 قَوْلُهُ فَإِنْ وطىء دُونَ الْفَرْجِ أو قَبَّلَ أو لَمَسَ بِشَهْوَةٍ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَعَنْهُ شَاةٌ إنْ لم يَفْسُدْ وفي فَسَادِ نُسُكِهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَفْسُدُ نَصَرَهَا الْقَاضِي واصحابه واختاره ( (( واختارها ) ) ) الْخِرَقِيُّ وأبو بَكْرٍ في الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ الثَّانِيَةُ لايفسد اختاره ( (( يفسد ) ) ) الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى واطلقهما في الْإِرْشَادِ وَالْإِيضَاحِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ
إحْدَاهُمَا لَا يَفْسُدُ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ والشارع وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ قال ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ هذا أَصَحُّ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في النَّظْمِ
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَفْسُدُ نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ في الْمُبْهِجِ فَسَدَ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَصَحَّحَهُ في الْبُلْغَةِ وَقَدَّمَهُ في الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَهُ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ وَكَذَا الْخِرَقِيُّ وأبو بَكْرٍ في الْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ إذَا أَنْزَلَ وقال الزَّرْكَشِيّ هذه اشهرها