وَإِنْ طَافَ ولم يَرْمِ ثُمَّ وطىء فَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ كما سَبَقَ وَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِوُجُودِ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْقَارِنُ كَالْمُفْرَدِ على ما سَبَقَ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ لِلْحَجِّ لَا لِلْعُمْرَةِ بِدَلِيلِ تَأْخِيرِ الْحَلْقِ الى النَّحْرِ وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ فِيمَا سَبَقَ وَتَفْسُدُ قبل فَرَاغِ الطَّوَافِ وَكَذَا قبل سَعْيِهَا إنْ قُلْنَا رُكْنٌ أو وَاجِبٌ وفي التَّرْغِيبِ إنْ وطىء قَبْلَهُ على الرِّوَايَتَيْنِ في كَوْنِهِ رُكْنًا أو غَيْرَهُ وَلَا تَفْسُدُ قبل الْحَلْقِ إنْ لم يَجِبْ وَكَذَا إنْ وَجَبَ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ
وَقَدَّمَ في التَّرْغِيبِ تَفْسُدُ وفي التَّبْصِرَةِ في فِدَاءِ مَحْظُورِهَا قبل الْحَلْقِ الرِّوَايَتَانِ
وفي الرِّعَايَةِ وَعَنْهُ يَفْسُدُ الْحَجُّ فَقَطْ كَذَا قال وَلَا يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الا شَاةٌ نَقَلَهُ أبو طَالِبٍ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِنَقْصِ حُرْمَةِ إحْرَامِهَا عن الْحَجِّ لنقص ( (( ولنقص ) ) ) اركانها وَدُخُولِ أَفْعَالِهَا فيه إذَا اجْتَمَعَتْ معه
وَالنَّقْصُ يَمْنَعُ كَمَالَ الْكَفَّارَةِ كَبَعْدِ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وقال الْحَلْوَانِيُّ في الْمُوجَزِ الْأَشْبَهُ بَدَنَةٌ كَالْحَجِّ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا إلَّا أَنْ يَطَأَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أشواطا ( (( أشواط ) ) ) فَلَا يَفْسُدُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ لنا أَنَّهُ وطىء في إحْرَامٍ تَامٍّ كَقَبْلِ الْأَرْبَعَةِ
قِيلَ لِأَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَسَدَتْ بِجِمَاعٍ ثُمَّ اعْتَمَرَ من عَامِهِ لَا يَنْوِيهِ يَعْنِي الْقَضَاءَ قال لَا يُجْزِئُهُ حتى ياتي بِعُمْرَةٍ أُخْرَى وَعَلَيْهِ دَمٌ
وَلَوْ أَحْرَمَ حَالَ وَطْئِهِ فذكر بَعْضُ أَصْحَابِنَا في مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَجِبُ مُضِيُّهُ فيه وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَا يَنْعَقِدُ لِمُنَافَاتِهِ له وَسَبَقَ في الرِّدَّةِ في الْأَذَانِ قَوْلُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ قد يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ الواطىء ( (( الواطئ ) ) ) وَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ ابْتِدَاءً بِخِلَافِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 20 قوله وهل يلزمه بدنة أو شاة فيه روايتان انتهى يعني إذا وطىء بعد التحلل الأول وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمقنع والتلخيص والمحرر وشرح ابن منجا والزركشي وغيرهم
إحداهما يلزمه شاة وهو الصحيح نص عليه وهو ظاهر كلام الخرقي وصححه في التصحيح قال ابن البنا في عقوده وأبو المعالي في خلاصته يلزمه دم جزم به في الإرشاد والإيضاح والكافي والمنور وغيرهم وصححه القاضي في كتاب الروايتين وقدمه في المعنى والشرح وابن رزين وغيرهم
والرواية الثانية يلزمه بدنة جزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب الآدمي وقدمه في الرعايتين والحاويين والنظم والفائق وغيرهم