فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَيَعْتَمِرُ من التَّنْعِيمِ فَيَكُونُ إحْرَامٌ مَكَانَ إحْرَامٍ فَهَذَا الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ من الْحِلِّ لِيَجْمَعَ بين الْحِلِّ وَالْحَرَمِ لِيَطُوفَ في إحْرَامٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ رُكْنُ الْحَجِّ كَالْوُقُوفِ وإذا أَحْرَمَ طَافَ لِلزِّيَارَةِ وَسَعَى ما لم يَكُنْ سَعَى وَتَحَلَّلَ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا وَجَبَ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ من الْحَجِّ هذا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وقال وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ وَالْأَئِمَّةَ أَرَادُوا هذا وَسَمَّوْهُ عُمْرَةً لِأَنَّ هذه أَفْعَالُهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدُوا عُمْرَةً حقيقية ( (( حقيقة ) ) ) فَيَلْزَمُهُ سَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ
وَاخْتَارَ شَيْخُنَا كَالشَّيْخِ قال سَوَاءٌ بَعُدَ أول وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَقَالَهُ الْقَاضِي في الْمُجَرَّدِ وقال شَيْخُنَا أَيْضًا يَعْتَمِرُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ نُصُوصُ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي في الْخِلَافِ وابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وابن الْجَوْزِيِّ في كِتَابِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُمْ ولما سَبَقَ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ المبتدأ طَوَافٌ وَسَعْيٌ وَتَقْصِيرٌ وَالْعُمْرَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْحَجِّ بِدَلِيلِ الْقِرَانِ بَيْنَهُمَا
وَاحْتَجَّ الْقَاضِي على أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ عن طَوَافِ الْحَجِّ بِنَقْلِ مُحَمَّدِ ابن أبي حَرْبٍ فِيمَنْ نَسِيَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ حتى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ يَدْخُلُ مُعْتَمِرًا فَيَطُوفُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَعِنْدَ لَا عُمْرَةَ عليه وحجة صَحِيحٌ وَلَا يَفْسُدُ إحْرَامُهُ وَقَالَهُ ابن عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ كُلُّهُ فَلَا يَفْسُدُ بَعْضُهُ كَبَعْدِ التَّحَلُّلَيْنِ
وَهَلْ يَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَمَا قيل رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَمْ شَاةٌ لِعَدَمِ إفْسَادِهِ لِلْحَجِّ كَوَطْءٍ دُونَ الْفَرْجِ بِلَا إنْزَالٍ وَلَحِقَهُ الْجِنَايَةُ فيه رِوَايَتَانِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 19 قَوْلُهُ وَهَلْ هو بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ مُحْرِمٌ ذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ الْمُنَافِي وُجُودُهُ صِحَّةَ الْإِحْرَامِ وقال أَيْضًا إطْلَاقُ الْمُحْرِمِ من حَرُمَ عليه الْكُلُّ وفي فُنُونِ ابْنِ عَقِيلٍ يَبْطُلُ إحْرَامُهُ على احْتِمَالٍ وقال في مُفْرَدَاتِهِ هو مُحْرِمٌ لِوُجُوبِ الدَّمِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ هُنَا أَنَّهُ مُحْرِمٌ وقال في مَسْأَلَةِ ما يُبَاحُ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ يُمْنَعُ انه مُحْرِمٌ وَإِنَّمَا بَقِيَ بَعْضُ أحكامه ( (( أحكام ) ) ) الْإِحْرَامِ وَنَقَلَ ابن مَنْصُورٍ وَالْمَيْمُونِيُّ وابن الْحَكَمِ فِيمَنْ وطىء بَعْدَ الرَّمْي يُنْتَقَضُ إحْرَامُهُ انْتَهَى
قلت الصَّوَابُ أَنَّهُ مُحْرِمٌ كما قال الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ في مَوْضِعٍ في كَلَامِهِمْ وَتَبِعَهُمْ الشَّارِحُ وابن رَزِينٍ