وصرح به جماعة وظاهره ولو بجعل جريدة رطبة في القبر للخبر وأوصى به بريدة ذكره البخاري وفي معناه غرس غيرها وأنكر ذلك جماعة من العلماء وكره الحنفية قلع الحشيش الرطب منها قالوا لأنه يسبح فربما يأنس الميت بتسبيحه وفي شرح مسلم أن العلماء استحبوا القراءة عند القبر لخبر الجريدة لأنه إذا رجا التخفيف لتسبيحهما بالقراءة أولى وعن جابر مرفوعا إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاة خيرا وعن أبي موسى مرفوعا مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت رواهما مسلم وقال البراء كان رجل يقرأسورة الكهف وعنده فرس مربوط فغشيته سحابة فجعلت تدور وتدنو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فقال تلك السكينة تنزلت للقرآن أو تنزلت عند القرآن متفق عليه فَصْلٌ كُلُّ قُرْبَةٍ فَعَلَهَا الْمُسْلِمُ وَجَعَلَ ثَوَابَهَا لِلْمُسْلِمِ نَفَعَهُ ذلك وَحَصَلَ له الثَّوَابُ كَالدُّعَاءِ ( ع ) وَالِاسْتِغْفَارِ ( ع ) وَوَاجِبٍ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ ( ع ) وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ( ع ) وَكَذَا الْعِتْقِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ أَصْلًا وَذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا ( ع ) وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( و ) وَكَذَا حَجِّ التَّطَوُّع ( م ر ) وفي الْمُجَرَّدِ من حَجَّ نَفْلًا عن غَيْرِهِ وَقَعَ عَمَّنْ حَجَّ لِعَدَمِ إذْنِهِ وَكَذَا الْقِرَاءَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ نَقَلَ الْكَحَّالُ في الرَّجُلِ يَعْمَلُ شيئا من الْخَيْرِ من صَلَاةٍ أو صَدَقَةٍ أو غَيْرِ ذلك وَيَجْعَلُ نِصْفَهُ لِأَبِيهِ أو لأمه ( (( أمه ) ) ) أَرْجُو
وقال الْمَيِّتُ يَصِلُ إلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ من الْخَيْرِ من صَدَقَةٍ أو صَلَاةٍ أو غَيْرِهِ ( م ش ه ر ) وَفَرَّقُوا بِأَنَّ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ تَصِحُّ النِّيَابَةُ فيها فَلِهَذَا لم يَقَعْ ثَوَابُهُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ تَصَدَّقَ عن نَفْسِهِ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَهْدَى ثَوَابَهُ لم يَصِحَّ وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بأنه ( (( بأن ) ) ) عِتْقَهُ عن ميت ( (( الميت ) ) ) بِلَا وَصِيَّةٍ يَقَعُ عن الْمُعْتِقِ بِدَلِيلِ الْوَلَاءُ له وَلِعَصَبَتِهِ وَمَعَ هذا فَقَدْ صُرِفَ الثَّوَابُ إلَى الْمَيِّتِ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في الْعِتْقِ قد صَحَّ إهْدَاؤُهُ وَإِنْ وَقَعَ عن فَاعِلِهِ فَإِنْ