وَيُسْتَحَبُّ سَجْدَةُ الشُّكْرِ ( ه م ) وفي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ لِأَمِيرِ الناس وهو غَرِيبٌ بَعِيدٌ يُرَاجَعُ التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ في الذَّيْلِ عِنْدَ نِعْمَةٍ أو دَفْعِ نِقْمَةٍ
قال الْقَاضِي جماعة ( (( وجماعة ) ) ) الْمُنَاسَبَةُ ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ الْعُقَلَاءَ يُهَنُّونَ بِالسَّلَامَةِ من الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ في كل سَاعَةٍ وَإِنْ كان اللَّهُ يَصْرِفُ عَنْهُمْ الْبَلَاءَ وَالْآفَاتِ وَيُمَتِّعُهُمْ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْعَقْلِ وَالدِّينِ وَيُفَرِّقُونَ في التَّهْنِئَةِ بين النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ كَذَلِكَ السُّجُودُ لِلشُّكْرِ
وَفِيهِ لِأَمْرٍ يخص ( (( يخصه ) ) ) وَجْهَانِ وَنَصُّهُ يَسْجُدُ ( م 6 ) وَإِنْ فَعَلَهُ في صَلَاةٍ غير جَاهِلٍ وَنَاسٍ بَطَلَتْ ( و ) عند ابْنِ عَقِيلٍ فيه رِوَايَتَانِ من حَمِدَ لِنِعْمَةٍ أو استرجاع ( (( استرجع ) ) ) لِمُصِيبَةٍ
وَاسْتَحَبَّهُ ابن الزَّاغُونِيِّ فيها كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَفَرَّقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ سَبَبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَارِضٌ من أَفْعَالِ الصَّلَاةِ
وَهُمَا كَنَافِلَةٍ فِيمَا يُعْتَبَرُ ( و ) وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ صَلَاةٌ فَيَدْخُلُ في الْعُمُومِ خالف ( (( وخالف ) ) ) شَيْخُنَا وَوَافَقَ على سُجُودِ السَّهْوِ
وَقِيلَ يجزيء ( (( يجزي ) ) ) قَوْلُ ما وَرَدَ وَخَيَّرَهُ في الرِّعَايَةِ بَيْنَهُمَا وَمَنْ رَأَى مُبْتَلًى في دِينِهِ سَجَدَ وَإِنْ كان مُبْتَلًى في بَدَنِهِ كَتَمَهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ سَجَدَ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ
قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لِأَنَّهُ عليه السَّلَامُ رَأَى رَجُلًا بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ رَوَاهُ الشَّالَنْجِيُّ وَأَمَرَ في خَبَرٍ آخَرَ بِسُؤَالِ الْعَافِيَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ في سُجُودِ الشُّكْرِ وَفِيهِ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ يَسْجُدُ انْتَهَى
وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ أَحَدُهُمَا يَسْجُدُ وهو الصَّحِيحُ نَصَّ عليه كما قال الْمُصَنِّفُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ الْأَصْحَابِ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَسْجُدُ قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فقال يُسَنُّ سُجُودُ الشُّكْرِ لِتَجَدُّدِ نِعْمَةٍ وَدَفْعِ نِقْمَةٍ عَامَّتَيْنِ لِلثَّانِي قيل أو خَاصَّتَيْنِ بِهِ انْتَهَى فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ قد صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى