سَبَقَ وَالْحَضَانَةُ يُنَافِيهَا الْكُفْرُ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَلِهَذَا نَافَاهَا الْفِسْقُ وَلِأَنَّهُ يُرَبِّيهِ وَيَنْشَأُ على طَرِيقَتِهِ بِخِلَافِ هذا
وقال صَاحِبُ الرِّعَايَةِ يَحْتَمِلُ أَنَّ الذِّمِّيَّ الْكِتَابِيَّ مَحْرَمٌ لِابْنَتِهِ الْمُسْلِمَةِ وإن قُلْنَا يَلِي نِكَاحَهَا كَالْمُسْلِمِ
وَنَفَقَةُ الْمَحْرَمِ عليها نَصَّ عليه لِأَنَّهُ من سَبِيلِهَا وَذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ الْحَنَفِيُّ فَيُعْتَبَرُ أَنْ تَمْلِكَ زَادًا وَرَاحِلَةً لَهُمَا وَذَكَرَ الطحاوي ( (( الطحطاوي ) ) ) الْحَنَفِيُّ لَا نَفَقَةَ له وَلَا يَلْزَمُهَا حَجٌّ وَإِنْ بَذَلَتْ النَّفَقَةَ لم يَلْزَمْ الْمَحْرَمَ غير عَبْدِهَا السَّفَرُ بها على الْأَصَحِّ لِلْمَشَقَّةِ كَحَجِّهِ عن مَرِيضِهِ
وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ أَمْرُهُ عليه السَّلَامُ لِلزَّوْجِ في خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ أَمْرٌ بَعْدَ حَظْرٍ أو أَمْرُ تَخْيِيرٍ وَعَلِمَ عليه السَّلَامُ من حالة أَنَّهُ يُعْجِبُهُ أَنْ يُسَافِرَ وَإِنْ أَرَادَ أجره فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يَلْزَمُهَا وَيَتَوَجَّهُ كنفقتة كما ذَكَرُوهُ في التَّغْرِيبِ في الزِّنَا وفي قَائِدِ الْأَعْمَى فَدَلَّ ذلك كُلُّهُ على أَنَّهُ لو تَبَرَّعَ لم يَلْزَمْهَا لِلْمِنَّةِ وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَجِبَ لِلْمَحْرَمِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ لَا النَّفَقَةُ كالقائد ( (( كقائد ) ) ) الْأَعْمَى وَلَا دَلِيلَ يَخُصُّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ فَصْلٌ فَإِنْ حَجَّتْ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحْرَمٍ حُرِّمَ وَأَجْزَأَ ( و ) وَإِنْ أَيِسَتْ منه فَيَأْتِيَ في الْمَعْضُوبِ لِأَنَّهُ لِحِفْظِهَا وَمَنْ تَرَكَ حَقًّا يَلْزَمُهُ مِمَّا سَبَقَ من دَيْنٍ وَغَيْرِهِ حُرِّمَ وَأَجْزَأَ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ
وَيَصِحُّ من مَعْضُوبٍ وَأَجِيرِ خِدْمَةٍ بأجره أو لَا وَتَاجِرٍ وَلَا إثْمَ نَصَّ على ذلك ( و ) وقال في الْفُصُولِ وَالْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِمَا وَالثَّوَابُ بِحَسَبِ الْإِخْلَاصِ
قال أَحْمَدُ لو لم يَكُنْ مَعَك تِجَارَةٌ كان اخلص وَرَخَّصَ في التِّجَارَةِ وَالْعَمَلِ في الْغَزْوِ قم قال ليس كَمَنْ لَا يَشُوبُ غَزْوَهُ بِشَيْءٍ من هذا وَسَبَقَ فِيمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَسَبَقَ في سَتْرِ الْعَوْرَةِ الْحَجُّ مال ( (( بمال ) ) ) مَغْصُوبٍ وَالْأَبَوَانِ كَغَيْرِهِمَا إلَّا من له أَنْ يَتَمَلَّكَ فَيَتَمَلَّكَ وَقِيلَ ما فَعَلَ بِمَالِ ابْنِهِ جَازَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ