إذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا فَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً حُكِمَ له نَقَلَ الْأَثْرَمُ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْيَمِينُ على من أَنْكَرَ فإذا جاء فَلَا يَمِينَ عليه وَكَذَا في التَّعْلِيقِ وَفِيهِ أَيْضًا وَقَالَهُ غَيْرُهُ لَا تمسع ( (( تسمع ) ) ) بَيِّنَةُ مُدَّعًى عليه لِعَدَمِ حَاجَتِهِ كما لو أَقَرَّ لم تُسْمَعْ بَيِّنَةُ مُدَّعٍ وفي الِانْتِصَارِ لَا تُسْمَعُ إلَّا بَيِّنَةُ مُدَّعٍ بِاتِّفَاقِنَا وَفِيهِ وقد تَثْبُتُ في جَنَبَةِ مُنْكِرٍ وهو إذَا ادَّعَى عليه عَيْنًا بيده فَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِأَنَّهَا مِلْكُهُ وإنام لم يَصِحَّ أَنْ يُقِيمَهَا في الدَّيْنِ لِعَدَمِ إحَاطَتِهَا بِهِ وَلِهَذَا لو ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ بِبَغْدَادَ يوم الْجُمُعَةِ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كان فيه بِالْكُوفَةِ صَحَّ وبرىء ( (( وبرئ ) ) ) منه
وفي الْمُغْنِي إنْ كان لِمُنْكِرٍ وَحْدَهُ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهَا وفي التَّرْغِيبِ لَا تُسْمَعُ مع عَدَمِ بَيِّنَةِ مُدَّعٍ لِلتَّسْجِيلِ وَلَا لِدَفْعِ الْيَمِينِ وَكَذَا إنْ أَقَامَهَا مُدَّعٍ ولم تَعْدِلْ وَفِيهِ احْتِمَالٌ قال وَلَوْ لم يَكُنْ لِلْمُنْكِرِ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ فَرَفَعْنَا يَدَهُ فَجَاءَتْ بَيِّنَتُهُ فَإِنْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَبَيِّنَةُ خَارِجٍ وَإِنْ ادَّعَاهُ مُسْتَنِدًا إلَى قَبْلِ رَفْعِ يَدِهِ فَبَيِّنَةُ دَاخِلٍ وَالْمُرَادُ فيمن ( (( فمن ) ) ) يُقَدِّمُ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ يُقَدِّمُهَا وَيَنْقُضُ الْحُكْمَ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَالْمُرَادُ إنْ كان يَرَى تَقْدِيمَهَا عِنْدَ التَّعَارُضِ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَكَمَ بِنَاءً على عَدَمِ بَيِّنَةِ دَاخِلٍ فَقَدْ تَبَيَّنَ اسْتِنَادُ ما يَمْنَعُ الْحُكْمَ إلَى حَالَةِ الْحُكْمِ وَهَذَا الْأَشْهَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَيَأْتِي قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ بَعْدَ زَوَالِ يَدِهِ أولا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كان الْحَاكِمُ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ يَرَى تَقْدِيمَ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ بِنَاءً على أَنَّ الْمَانِعَ لم يَسْتَنِدْ إلَى حَالَةِ الْحُكْمِ كَرُجُوعِ الشَّاهِدِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَسَبَقَ نَظِيرُهَا في بَيْعِ الْوَلِيِّ مَالَ مُوَلِّيهِ
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَهِيَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أُقِيمَتْ بَيِّنَةٌ مُنْكِرٍ بَعْدَ زَوَالِ يَدِهِ أولا فَالْمَذْهَبُ يَحْكُمُ بها للمدعى قال أَحْمَدُ الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي ليس لِصَاحِبِ الدَّارِ بَيِّنَةٌ قال في الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ كما لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ أَوَّلًا وَجَزَمَ بِهِ في الرتغيب وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ عَكْسُهُ اخْتَارَهُ أبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَعَنْهُ إنْ اخْتَصَّتْ بَيِّنَتُهُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ أو سَبْقِهِ وَعَنْهُ يُحْكَمُ بها للمدعى إنْ اخْتَصَّتْ بَيِّنَتُهُ بِسَبَبِ أو سَبَقَ وَعَلَيْهِمَا يَكْفِي سَبَبٌ مُطْلَقٌ وَعَنْهُ تُعْتَبَرُ إفَادَتُهُ لِلسَّبْقِ
وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أنها نَتَجَتْ في مِلْكِهِ تَعَارَضَتَا وَقَدَّمَ في الْإِرْشَادِ بَيِّنَةَ