فصل إذَا وَصَّى بِثُلُثِهِ عَمَّ وَعَنْهُ يَعُمُّ الْمُتَجَدِّدَ مع عِلْمِهِ بِهِ أو قَوْلِهِ بِثُلُثَيْ يوم أَمُوتُ وَدِيَتُهُ مُطْلَقًا له كَصَيْدٍ وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ في أُحْبُولَةٍ نَصَبَهَا خِلَافًا لِلِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ تَلِفَ بها شَيْءٌ فَيَتَوَجَّهُ في ضَمَانِ الْمَيِّتِ الْخِلَافُ وَسَبَقَ في الْغَصْبِ ضَمَانُهُ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا في فِنَائِهِ
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هذا قَالَهُ من قال يَمْلِكُ صَيْدًا وَقَعَ بَعْدَ مَوْتِهِ في أُحْبُولَةٍ نَصَبَهَا وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ قال أَحْمَدُ قَضَى النبي عليه السَّلَامُ أَنَّ الدِّيَةَ مِيرَاثٌ وَعَنْهُ هِيَ لِوَرَثَتِهِ قال لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ مَوْتِهِ
وَلَوْ وَصَّى بِمَنْفَعَةِ أَمَتِهِ أبداأو لِآخَرَ بِرَقَبَتِهَا أو بَقَائِهَا تركه صَحَّ والمالك ( (( ولمالك ) ) ) رَقَبَتِهَا ب ( (( بيعها ) ) ) كَعِتْقِهَا وَقِيلَ عن كَفَّارَتِهِ كَعَبْدٍ مُؤَجَّرٍ فَيَبْقَى انْتِفَاعُ رَبِّ الْوَصِيَّةِ بِحَالِهِ وَقِيلَ بِبَيْعٍ المالك ( (( لمالك ) ) ) نَفْعِهَا وَقِيلَ لَا وفي كِتَابَتِهَا الْخِلَافُ وَلَهُ قِيمَتُهَا وَوَلَدُهَا وَقِيمَتُهُ من وَطْءِ شُبْهَةٍ وَقِيلَ هُنَّ بِمَنْزِلَتِهَا وَعَلَيْهِمَا تَخَرَّجَ لو لم يَقْبِضْ من قَاتِلِهَا وَعَفَا هل يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ وَإِنْ جَنَتْ سَلَّمَهَا هو أو فَدَاهَا مَسْلُوبَةً وَلَا يَطَأُ
وفي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ وَلِمَالِكِ نَفْعِهَا خِدْمَتُهَا حَضَرًا وَسَفَرًا وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا وَقِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ على وَارِثِهَا إنْ قَتَلَهَا قَالَهُ في الِانْتِصَارِ وفي التَّبْصِرَةِ إنْ قَتَلْت فَرَقَبَةٌ بِثَمَنِهَا مَقَامَهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِمَالِكِ النَّفْعِ قال وهو أَوْلَى وَقِيلَ يحد ( (( يجد ) ) ) بِوَطْئِهِ وَوَلَدُهُ قِنٌّ وَتَزْوِيجُهَا إلَيْهِمَا وَيَجِبُ بِطَلَبِهَا وَوَلِيُّهَا مَالِكُ الرَّقَبَةِ وَقِيلَ هُمَا وفي مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا وَجْهَانِ ( م ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
* تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِيمَنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ أَمَتِهِ أَبَدًا وَلِمَالِكِ رَقَبَتِهَا بَيْعُهَا كَعِتْقِهَا وَقِيلَ وَعَنْ كَفَّارَتِهِ فَيَبْقَى انْتِفَاعُ رَبِّ الْوَصِيَّةِ بِمَنْفَعَتِهَا بِحَالِهِ وَقِيلَ يَبِيعُ لِمَالِكِ نَفْعِهَا وَقِيلَ لَا وفي كِتَابَتِهَا الْخِلَافُ انْتَهَى
الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الذي في جَوَازِ بَيْعِهَا وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ جَوَازُ بَيْعِهَا وَقَدَّمَهُ المنصف فَكَذَلِكَ الْكِتَابَةُ على هذا الْقَوْلِ فَعَلَى هذا لَا تَكُونُ هذه الْمَسْأَلَةُ من الْمَسَائِلِ التي أَطْلَقَ فيها الْخِلَافَ من وَجْهَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ