يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ في طَلَاقِهِ خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وَمُطْلَقَاتِهِ وَإِقْرَارِهِ وَقِيلَ وَالْأَكْثَرُ وفي النِّصْفِ وَجْهَانِ وَذَكَرَ أبو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ رِوَايَتَيْنِ ( م 1 ) وَذَكَرَ ابن هُبَيْرَةَ الصِّحَّةَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَجَازَ الْأَكْثَرُ إنْ سَلَّمَ في قَوْلِهِ عز وجل { إلَّا من اتَّبَعَك من الْغَاوِينَ } الحجر 42 لِأَنَّهُ لم يُصَرِّحْ بِالْعَدَدِ وَذَكَرَ أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ فيها أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ بِالصِّفَةِ وهو في الْحَقِيقَةِ تَخْصِيصٌ وَأَنَّهُ يَجُوزُ فيه الْكُلُّ نحو اُقْتُلْ من في الدَّارِ إلَّا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ الإستثناء في الطَّلَاقِ
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ في طَلَاقِهِ خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وَمُطْلَقَاتِهِ وَإِقْرَارِهِ وَقِيلَ وَالْأَكْثَرُ وفي المصنف ( (( النصف ) ) ) وَجْهَانِ وَذَكَرَهُمَا أبو الْفَرَجِ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ رِوَايَتَيْنِ وانتهى وَذَكَرَهُمَا أَيْضًا رِوَايَتَيْنِ في الْخُلَاصَةِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا يَصِحُّ وهو الصَّحِيحُ قال ابن هُبَيْرَةَ الصِّحَّةُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَصَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَاخْتَارَهُ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ وَبِهِ قَطَعَ في الْإِرْشَادِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ في التَّذْكِرَةِ في الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ فإنه ذكره فِيهِمَا لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ وَاقْتَصَرَ عليه
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ قال في تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مِنْك على الْأَظْهَرِ قال النَّاظِمُ الْفَسَادُ أَجْوَدُ وَنَقَلَهُ أبو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ قال الطُّوفِيُّ في مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وهو الصَّحِيحُ من مَذْهَبِنَا وَنَصَرَهُ شَارِحُهُ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُخْتَصَرِ مُخْتَصَرِ الطُّوفِيِّ وهو شَيْخُنَا صَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ الْقَاضِي عِزُّ الدِّينِ لَكِنْ خَالَفَ ذلك في تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ كما تَقَدَّمَ وقال في الْفُصُولِ في فُصُولِ الْإِقْرَارِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ الإستثناء جَائِزٌ فِيمَا لم يَبْلُغْ النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَبِهِ أَقُولُ انْتَهَى فَظَاهِرُ هذا أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الثُّلُثِ لَا يَصِحُّ وَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا من الْأَصْحَابِ وَلَا نَسَبُوهُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ