فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ في الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْحَشِّ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ واحدها عَطَنٌ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهِيَ الْمَعَاطِنُ واحدها مَعْطِنٌ بِكَسْرِهَا وَهِيَ ما تُقِيمُ فيه وَتَأْوِي إلَيْهِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَقِيلَ مَكَانُ اجْتِمَاعِهَا إذَا صَدَرَتْ عن الْمَنْهَلِ زَادَ بَعْضُهُمْ وما تَقِفُ فيه لِتَرِدَ الْمَاءَ وزاد الشَّيْخُ بَعْدَ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقِيلَ ما تَقِفُ لِتَرِدَ فيه الْمَاءَ
قال وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ في مُقَابِلَةِ مَرَاحِ الْغَنَمِ
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِيَ وَأَبْطَلَهُ بِمَا أَبْطَلَهُ بِهِ الشَّيْخُ لَا نُزُولُهَا في سَيْرِهَا قال جَمَاعَةٌ أو لِعَلَفِهَا لِلنَّهْيِ
قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ النَّهْيَ عنها نُطْقًا كَالْبُقْعَةِ النَّجِسَةِ بِخِلَافِ صَلَاةِ من لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ بِدَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ النَّهْيَ عن الصَّلَاةِ فيها اسْتِدْلَالًا لَا نُطْقًا كَذَا قالوا
وقال صَاحِبُ النَّظْمِ لِنَفْسِهِ أو عن غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ عليه ما يَفُوتُ من فُرُوضِ الدِّينِ من تَرْكِ الْهِجْرَةِ لَا نَفْسِ الْمُقَامِ وَمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فيه فَهُوَ كَمَنْ صلى في مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ فُرُوضٌ لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهَا إلَّا بِخُرُوجِهِ منه وَرَوَى ابن ماجة عن أبي بَكْرٍ عن أُسَامَةَ عن بَهْزِ بن حَكِيمٍ عن أبيه عن جَدِّهِ مَرْفُوعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بعد ما أَسْلَمَ عَمَلًا حتى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَحَدِيثُ بَهْزٍ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَيَأْتِي في مَانِعِ الزَّكَاةِ وَسَبَقَ في الْبَابِ هل يَلْزَمُ من عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ إنْ عَلِمَ النَّهْيَ لِخَفَاءِ دَلِيلِهِ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ وَأَصَحُّ في الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ قال غَيْرُ وَاحِدٍ لِلْعُمُومِ وَعَنْهُ تَحْرُمُ وَتَصِحُّ وَعَنْهُ تَكْرَهُ