فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2988

فَصْلٌ وَلَا تَصِحُّ في الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ وَالْحَشِّ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ واحدها عَطَنٌ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهِيَ الْمَعَاطِنُ واحدها مَعْطِنٌ بِكَسْرِهَا وَهِيَ ما تُقِيمُ فيه وَتَأْوِي إلَيْهِ قَالَهُ أَحْمَدُ وَقِيلَ مَكَانُ اجْتِمَاعِهَا إذَا صَدَرَتْ عن الْمَنْهَلِ زَادَ بَعْضُهُمْ وما تَقِفُ فيه لِتَرِدَ الْمَاءَ وزاد الشَّيْخُ بَعْدَ كَلَامِ أَحْمَدَ وَقِيلَ ما تَقِفُ لِتَرِدَ فيه الْمَاءَ

قال وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ في مُقَابِلَةِ مَرَاحِ الْغَنَمِ

وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ثُمَّ الثَّانِيَ وَأَبْطَلَهُ بِمَا أَبْطَلَهُ بِهِ الشَّيْخُ لَا نُزُولُهَا في سَيْرِهَا قال جَمَاعَةٌ أو لِعَلَفِهَا لِلنَّهْيِ

قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّ النَّهْيَ عنها نُطْقًا كَالْبُقْعَةِ النَّجِسَةِ بِخِلَافِ صَلَاةِ من لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ بِدَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ النَّهْيَ عن الصَّلَاةِ فيها اسْتِدْلَالًا لَا نُطْقًا كَذَا قالوا

وقال صَاحِبُ النَّظْمِ لِنَفْسِهِ أو عن غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ عليه ما يَفُوتُ من فُرُوضِ الدِّينِ من تَرْكِ الْهِجْرَةِ لَا نَفْسِ الْمُقَامِ وَمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فيه فَهُوَ كَمَنْ صلى في مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ فُرُوضٌ لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهَا إلَّا بِخُرُوجِهِ منه وَرَوَى ابن ماجة عن أبي بَكْرٍ عن أُسَامَةَ عن بَهْزِ بن حَكِيمٍ عن أبيه عن جَدِّهِ مَرْفُوعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بعد ما أَسْلَمَ عَمَلًا حتى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ وَحَدِيثُ بَهْزٍ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَيَأْتِي في مَانِعِ الزَّكَاةِ وَسَبَقَ في الْبَابِ هل يَلْزَمُ من عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ إنْ عَلِمَ النَّهْيَ لِخَفَاءِ دَلِيلِهِ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ وَأَصَحُّ في الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ قال غَيْرُ وَاحِدٍ لِلْعُمُومِ وَعَنْهُ تَحْرُمُ وَتَصِحُّ وَعَنْهُ تَكْرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت