وَهِيَ وَكَالَةٌ في الْحِفْظِ فَيُعْتَبَرُ أَرْكَانُهَا وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتٍ وَجُنُونٍ وَعَزْلٍ كَوَكَالَةٍ وَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا في حِرْزٍ مِثْلِهَا عُرْفًا كَسَرِقَةٍ وَإِنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا فَأَحْرَزَهَا بمثله أو فَوْقَهُ بِلَا حَاجَةٍ كَالْبَسِ الْخَاتَمَ في خِنْصَرٍ فَلَبِسَهُ في بِنْصِرٍ لَا عَكْسِهِ لم يَضْمَنْ
وَقِيلَ بل وهو رِوَايَةٌ في التَّبْصِرَةِ وَقِيلَ بمثله كَدُونِهِ وَقِيلَ فيه إنْ رَدَّهُ إلَيْهِ فَلَا وَإِنْ نَهَاهُ عن إخْرَاجِهَا لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا عِنْدَ الْخَوْفِ وَيَحْرُمُ لِغَيْرِهِ في الْأَصَحِّ فِيهِمَا وَإِنْ قال لَا تُخْرِجْهَا وَإِنْ خِفْت عليها لم يَضْمَنْ وَقِيلَ إنْ وَافَقَهُ أو خَالَفَهُ ضَمِنَ كَإِخْرَاجِهَا لِغَيْرِ خَوْفٍ وَإِنْ تَرَكَ عَلَفَ الدَّابَّةِ ضَمِنَ وَقِيلَ لَا كَلَا تَعْلِفْهَا وَإِنْ حُرِّمَ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ لَزِمَهُ وَقِيلَ بِقَبُولِهِ وَيُعْتَبَرُ حَاكِمٌ
وفي الْمُنْتَخَبِ لَا وَإِنْ عَيَّنَ جَيْبَهُ ضَمِنَ في كُمِّهِ وَيَدِهِ لَا عَكْسِهِ وإن عين (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + باب الوديعة
مسألة 1 و 2 قوله وَإِنْ عَيَّنَ كُمَّهُ فَفِي يَدِهِ أو عين يده ففي كمه ففي يده أو عَيَّنَ يَدَهُ فَفِي كُمِّهِ وَجْهَانِ انْتَهَى فيه مَسْأَلَتَانِ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى لو قال اُتْرُكْهَا في كُمِّك فَتَرَكَهَا في يَدِهِ فَتَلِفَتْ فَهَلْ يَضْمَنُ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا لَا يَضْمَنُ قال الْحَارِثِيُّ وهو الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَضْمَنُ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَقَدَّمَهُ في الْكَافِي قال الْحَارِثِيُّ وَإِلَيْهِ مِيلُ الْمُصَنِّفِ في كِتَابِهِ يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ في الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَقَدَّمَهُ في