الْمَعَالِي وَيَجِبُ لِضَرُورَةٍ نَحْوُ كَوْنِهِ بِدَارِ حَرْبٍ أو مَكَان يُخَافُ نَبْشُهُ وَتَحْرِيقُهُ أو الْمُثْلَةُ بِهِ قال وَإِنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ بِدَارِ حَرْبٍ فَالْأَوْلَى تَسْوِيَتُهُ بِالْأَرْضِ وَإِخْفَاؤُهُ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ وَمَعْنَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ فَيُعَايَا بها فَصْلٌ وَإِنْ وَقَعَ في الْقَبْرِ ما له قِيمَةٌ عَادَةً وَعُرْفًا وَإِنْ قَلَّ خَطَرُهُ قَالَهُ أَصْحَابُنَا ذَكَرَهُ أبو الْمَعَالِي قال وَيَحْتَمِلُ ما يَجِبُ تَعْرِيفُهُ أو رَمَاهُ رَبُّهُ فيه نُبِشَ وَأُخِذَ نَصَّ عليه في مِسْحَاةِ الْحَفَّارِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِهِ ( و ) وَعَنْهُ الْمَنْعُ إنْ بَذَلَ له عِوَضَهُ فَدَلَّ على رِوَايَةٍ يمنع ( (( ونبشه ) ) ) نبشه بِلَا ضَرُورَةٍ وَإِنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ لم يُنْبَشْ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ
وَضَرَرُ الْأَرْضِ يَتَأَبَّدُ فَيَغْرَمُ من تَرِكَتِهِ وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ يَضْمَنُهُ من كَفَّنَهُ بِهِ لِمُبَاشَرَتِهِ الْإِتْلَافَ عَالِمًا فَإِنْ جَهِلَهُ فَالْقَرَارُ على الْغَاصِبِ وَلَوْ أَنَّهُ الْمَيِّتُ وَإِنْ تَعَذَّرَ به الْغُرْمُ نُبِشَ وَقِيلَ يُنْبَشُ مُطْلَقًا وَإِنْ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ فذكر ابن الْجَوْزِيِّ في نَبْشِهِ وَجْهَيْنِ وَإِنْ بلغ ( (( بلع ) ) ) ما تبقي مَالِيَّتُهُ كَخَاتَمٍ وَطَلَبَهُ رَبُّهُ لم يُنْبَشْ وَغَرِمَ من تَرِكَتِهِ كَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ تَجِبُ قِيمَتُهُ لِأَجْلِ الْحَيْلُولَةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ قال بَعْضُهُمْ ولم تُبْذَلْ قِيمَتُهُ وقال بَعْضُهُمْ لم يَبْذُلْهَا وَارِثٌ شُقَّ جَوْفُهُ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ يُشَقُّ مُطْلَقًا وَقِيلَ يُؤْخَذُ فَلَوْ كان ظَنُّهُ مِلْكَهُ فَوَجْهَانِ ( م 5 )
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَغْرَمُ الْيَسِيرَ من تَرِكَتِهِ وَجْهًا وَاحِدًا وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ وَإِنْ بلغه ( (( بلعه ) ) ) بِإِذْنِ رَبِّهِ أُخِذَ إذَا بَلِيَ وَلَا يُعْرَضُ له قَبْلَهُ وَلَا يَضْمَنُهُ وَقِيلَ هو كَمَالِهِ وفي الْفُصُولِ إنْ بَلَعَهُ بِإِذْنِهِ فَهُوَ الْمُتْلِفُ لما له كَقَوْلِهِ أَلْقِ مَتَاعَك في الْبَحْرِ فَأَلْقَاهُ قال وَكَذَا لو رَآهُ مُحْتَاجًا إلَى رَبْطِ أَسْنَانِهِ بِذَهَبٍ فَأَعْطَاهُ خَيْطًا من ذَهَبٍ أو أَنْفًا من ذَهَبٍ فَأَعْطَاهُ فَرَبَطَ بِهِ وَمَاتَ لم يَجِبْ قَلْعُهُ وَرَدُّهُ لِأَنَّ فيه مُثْلَةً كَذَا قال قال وَبِلَا إذْنٍ يَغْرَمُ من تَرِكَتِهِ وَإِنْ بَلِيَ وَأَرَادَ الْوَرَثَةُ إخْرَاجَهُ من الْقَبْرِ جَازَ إذَا ظَنَّ انْفِصَالَهُ عنه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ وَإِنْ بَلَعَ ما تَبْقَى مَالِيَّتُهُ كَخَاتَمٍ وَطَلَبَهُ رَبُّهُ لم يُنْبَشْ وَغَرِمَ من تَرِكَتِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ شَقُّ جَوْفِهِ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ يُشَقُّ مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ فَلَوْ ظَنَّهُ مِلْكَهُ فَوَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَحَدُهُمَا يُنْبَشُ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ وَلَا عِبْرَةَ بِظَنِّهِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جماعة من الْأَصْحَابِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُنْبَشُ