فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2988

فَصْلٌ وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ ( وه م ) لِمَا سَبَقَ في الإستطاعة وَكَالْبَذْلِ في الزَّكَاةِ وَكَذَا الْكَفَّارَةُ بِلَا خوف لِلْمِنَّةِ وَهِيَ هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ تَمَلُّكٌ وَلَا يَجِبُ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَكَتَمَكُّنِهِ من حِيَازَةِ مَالٍ مُبَاحٍ وَلَا يَلْزَمُ لو وَجَدَهُ مُبَاحًا ذَكَرَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ وَجَزَمَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِلُزُومِهِ لِأَنَّهَا لَا تُرَادُ لِنَفْسِهَا وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ عِنْدَ بَذْلِ الْمَاءِ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ فلم تُؤَثِّرْ طَاعَةُ غَيْرِهِ في الْوُجُوبِ وَلِأَنَّ الاصل عَدَمُ دَلِيلِ الْوُجُوبِ

وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يُلْزِمُ هذا العضوب ( (( المعضوب ) ) ) بِبَذْلِ وَلَدِهِ له أَنْ يَحُجَّ عنه إذَا كان الْوَلَدُ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً وقد أذى ( (( أدى ) ) ) عن نَفْسِهِ فَرْضَ الْحَجِّ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ وَلِأَصْحَابِهِ فِيمَا إذَا كان الْبَاذِلُ فَقِيرًا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ أو أَجْنَبِيًّا أو بَذَلَ الْمَالَ وَجْهَانِ وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ جَوَازُ الرُّجُوعِ لِلْبَاذِلِ ما لم يُحْرِمْ وَلَا وَجْهَ لِتَمَسُّكِهِمْ بِأَنَّ الإستطاعة مُطْلَقَةٌ وَبِخَبَرِ الْخَثْعَمِيَّةِ وَكَقُدْرَتِهِ بِنَفْسِهِ لماسبق فَصْلٌ ومن لَزِمَهُ حَجٌّ أو عُمْرَةٌ فتوفى قَبْلَهُ وَجَبَ قَضَاؤُهُ فَرَّطَ أولا من رَأْسِ مَالِهِ كَالزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ وَلَوْ لم يُوصِ بِهِ وَسَبَقَ في الزَّكَاةِ وفي فِعْلِهِ عن الميت ( (( ميت ) ) )

وَلِلْبُخَارِيِّ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امراة قالت يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فلم تَحُجَّ حتى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عنها قال نعم حُجِّي عنها أَرَأَيْت لو كان على أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ اقْضُوا اللَّهَ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ

وَيُخَرَّجُ عنه حَيْثُ وَجَبَ نَصَّ عليه لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَقَاسَ الْقَاضِي على مَعْضُوبٍ أَحَجَّ عن نَفْسِهِ وَيُسْتَنَابُ من أَقْرَبِ وطنية لِتَخْيِيرِ الْمَنُوبِ عنه

وَقِيلَ من لَزِمَهُ بِخُرَاسَانَ فَمَاتَ بِبَغْدَادَ أُحِجَّ منها نَصَّ عليه كَحَيَاتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت