فَصْلٌ لَا بَأْسَ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ لِلْحَاجَةِ ( و ) وَيُكْرَهُ لغيرها ( و ) وقيل لِغَيْرِهَا ( و )
وَقِيلَ يُسَنُّ لِسَهْوِهِ سُجُودٌ وَلَهُ قَتْلُ الْحَيَّةِ ( م ر ) وَالْعَقْرَبِ ( م ر ) وَالْقَمْلَةِ وَعَنْهُ فيها يُكْرَهُ ( وم )
وَعِنْدَ الْقَاضِي التَّغَافُلُ عنها أَوْلَى وفي جَوَازِ دَفْنِهَا في الْمَسْجِدِ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ يُبَاحُ قَتْلُهَا فيه ( م 7 ) وَالْمُرَادُ وَيُخْرِجُهَا أو يَدْفِنُهَا
وَقِيلَ لِلْقَاضِي يُكْرَهُ قَتْلُهَا وَدَفْنُهَا فيه كَالنُّخَامَةِ فقال دَفْنُ النُّخَامَةِ كَفَّارَةٌ لها فإذا دَفَنَهَا كَأَنَّهُ لم يَتَنَخَّمْ كَذَا إذَا دَفَنَ الْقَمْلَةَ كَأَنَّهُ لم يَفْعَلْ شيئا وقد رَوَى إِسْحَاقُ قال رَأَيْت أَحْمَدَ في الْجَامِعِ يَبْزُقُ في التُّرَابِ وَيَدْفِنُهُ
قال صَاحِبُ النَّظْمِ وَكَيْفَ يَجُوزُ فِعْلُ الْخَطِيئَةِ اعْتِمَادًا على أَنَّهُ يُكَفِّرُهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا وَقِيلَ يُعَالِجُ أو يَنْسَى كَذَا قال
وَمَنْ يُجَوِّزُ هذا يقول إنَّمَا يَكُونُ خَطِيئَةً إذَا لم يَقْصِدْ تَكْفِيرَهَا فَلَا تَعَارُضَ وَلِأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عن أبي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ قَتْلُ الْقَمْلَةِ وَدَفْنُهَا في الْمَسْجِدِ رَوَاهُ سَعِيدٌ عن ابْنِ مَسْعُودٍ وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّهُ سُئِلَ عن قَتْلِ الْقَمْلَةِ وَالْبُرْغُوثِ في الْمَسْجِدِ فقال أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 7 قَوْلُهُ وَلَهُ قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْقَمْلَةِ وَعَنْهُ فيها يُكْرَهُ وفي جَوَازِ دَفْنِهَا في الْمَسْجِدِ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ يُبَاحُ قَتْلُهَا فيه انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابن حَمْدَانَ في رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى إحْدَاهُمَا يَجُوزُ من غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَالْبُصَاقِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ قال ابن عَقِيلٍ في الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ أَعْمَاقُ الْمَسْجِدِ كَظَاهِرِهِ في وُجُوبِ صِيَانَتِهِ عن النَّجَاسَةِ انْتَهَى فَعَلَى هذا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا بِنَجَاسَةِ دَمِهَا مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ يُكْرَهُ وقال ابن رَجَبٍ في شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا في جَوَازِ دَفْنِهَا في الْمَسْجِدِ وَجْهَيْنِ وَلَعَلَّهُمَا مَبْنِيَّانِ على الْخِلَافِ في طَهَارَةِ دَمِهَا وَنَجَاسَتِهِ انْتَهَى قلت الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ طَهَارَةُ دَمِ الْقَمْلِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ في الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ