فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عقيل عندي أنه لا يصح لانه ليس من حيث لو صحت أجزأت يجب أن يكون قضاؤها كهي كما قلنا فيمن نذر صوم يوم بقدم فلان فقدم في يوم من رمضان فإنه على الرواية التي تقول يجزئه عن النذر والفرض لو أفطر ذلك اليوم لزمه قضاء يومين ولا يكون الإعتبار في القضاء بما كان في الأداء ويلزمه حكم جنايته كحر معسر وإن تحلل بحصر أو حلله سيده لم يتحلل قبل الصوم وليس منعه منه نص عليه وقيل في إذنه فيه وفي صوم آخر في إحرامه بلا إذنه وجهان كنذر وسيأتي وعند المالكية إن تعمد المأذون السبب فللسيد منعه إن أضر به في عمله في الأشهر عندهم ويتوجه احتمال مثله وإن قلنا يملك بالتمليك ووجد الهدي لزمه
وإن أفسد حجه صام وكذا إن تمتع أو قرن لأن الحج له كالمرأة وذكر القاضي أنه على سيده إن أذن فيه كما لو فعله نائب بإذن فيه مستنيب فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ على صَبِيٍّ ويصلح ( (( ويصح ) ) ) منه فَإِنْ كان مُمَيِّزًا أَحْرَمَ بِنَفْسِهِ وَإِلَّا أَحْرَمَ وَلِيُّهُ عنه وَيَقَعُ لَازِمًا وَحُكْمُهُ كَالْمُكَلَّفِ نَصَّ عليه ( وم ش ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم صَبِيًّا فقال ( (( فقالت ) ) ) أَلِهَذَا حَجٌّ قال نعم وَلَك أَجْرٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وقال السَّائِبُ بن يزيد ( (( زيد ) ) ) حُجَّ بِي مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في حَجَّةِ الْوَدَاعِ وأنا ابن سَبْعِ سِنِينَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وقال ابن عَبَّاسٍ أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَانْفَرَدَ محمد بن الْمِنْهَالِ بِرَفْعِهِ وهو يُحْتَجُّ بِهِ في الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وكان آيَةً في الْحِفْظِ وَلِهَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ منهم ابن حَزْمٍ وَأَجَابَ بِنَسْخِهِ لِكَوْنِ فيه الْأَعْرَابِيَّ
وقد قال أبو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بن مُحَمَّدِ من وَلَدِ سَعِيدِ بن الْعَاصِ وهو إمَامُ أَهْلِ