فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث في عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ قَالَهُ الْحَاكِمُ في تَارِيخِهِ وقال دَرَسَ الْفِقْهَ على أبي الْعَبَّاسِ بن سُرَيْجٍ
صَنَّفَ الْمُخَرَّجَ على مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْمُخَرَّجَ على الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ أَزْهَدَ من رَأَيْت من الْعُلَمَاءِ وَأَكْثَرَهُمْ تَقَشُّفًا وَلُزُومًا لِمَدْرَسَتِهِ وَبَيْتِهِ وَأَكْثَرَهُمْ اجْتِهَادًا في الْعِبَادَةِ سَمِعْت أَبَا الْوَلِيدِ وَسُئِلَ عن قَوْلِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أينما ( (( أيما ) ) ) أَعْرَابِيٍّ حَجَّ قبل أَنْ يُهَاجِرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إذَا هَاجَرَ قال مَعْنَاهُ قبل أَنْ يُسْلِمَ فَعَبَّرَ بِاسْمِ الْهِجْرَةِ عن الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ إذَا أَسْلَمُوا هَاجَرُوا وَفَسَّرَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم الْإِسْلَامَ بِاسْمِ الْهِجْرَةِ وَإِنَّمَا سُمُّوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْكُفَّارَ إجْلَالًا لِلْإِسْلَامِ سَمِعْت أَبَا الْوَلِيدِ سَمِعْت ابْنَ سُرَيْجٍ سَمِعْت إسْمَاعِيلَ بن إِسْحَاقَ الْقَاضِي يقول دَخَلْت على الْمُعْتَضِدِ فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا نَظَرْت فيه وكان قد جَمَعَ له الزَّلَلَ من رُخَصِ الْعُلَمَاءِ وما احْتَجَّ بِهِ كُلٌّ منهم لِنَفْسِهِ فَقُلْت له ياأمير الْمُؤْمِنِينَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتَابِ زِنْدِيقٌ فقال لم تَصِحَّ هذه الْأَحَادِيثُ قُلْت الْأَحَادِيثُ على ما رُوِيَتْ وَلَكِنْ من أَبَاحَ الْمُسْكِرَ لم يُبِحْ الْمُتْعَةَ وَمَنْ أَبَاحَ الْمُتْعَةَ لم يُبِحْ الْغِنَاءَ وَالْمُسْكِرَ وما من عَالِمٍ إلَّا وَلَهُ زَلَّةٌ وَمَنْ جَمَعَ زَلَلَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ بها أخذ ذَهَبَ دِينُهُ فَأَمَرَ الْمُعْتَضِدُ فَأُحْرِقَ ذلك الْكِتَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وقال أبو الْخَطَّابِ عن الخير ( (( الخبر ) ) ) الْمَذْكُورِ ذَكَرَهُ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ في سُنَنِهِ وقال أَخْرَجَهُ ابن أبي حَاتِمٍ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ وضوء ( (( وضوءه ) ) ) كَالْبَالِغِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَلِأَنَّهُ إذَا صَحَّ إحْرَامُهُ يَجِبُ أَنْ يَصِحَّ على حُكْمِ الْبَالِغِ في الضَّمَانِ كَالنِّكَاحِ وَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ بِالْفِعْلِ وهوأقوى من الْقَوْلِ بِخِلَافِ نَذْرِهِ وَيَمِينِهِ
وكفار ( (( وكفارة ) ) ) الْحَجِّ تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ الْفَاسِدِ وَتُحْرِمُ رُفْقَةُ الْمُغْمَى عليه عنه عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ الصَّوْمِ فيها وَمَذْهَبُ أبي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ كَفَّارَةٌ يرتفض ( (( ويرتفض ) ) ) بِرَفْضِهِ وَيُجْتَنَبُ الطِّيبُ اسْتِحْبَابًا وَذَكَرَ ابن هُبَيْرَةَ عن بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ هذا مَعْنَى قَوْلِ أبي حَنِيفَةَ لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ من ثَوَابِ الْحَجِّ وَسَبَقَ في كِتَابِ الصَّلَاةِ وَهَذَا الْقَوْلُ مُتَّجَهٌ أن يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ حُكْمُهُ وَيُثَابُ عليه إذَا أَتَمَّهُ صَحِيحًا لِأَنَّهُ ليس من أَهْلِ الإلتزام وَلَيْسَ على لُزُومِهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ
وَيُحْرِمُ مُمَيِّزٌ وهو ابن سَبْعٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ كَالْبَيْعِ وَقِيلَ يَصِحُّ منه بِدُونِهِ واختار صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ فَعَلَى هذا يُحَلِّلُهُ الْوَلِيُّ منه إنْ رَآهُ ضَرَرًا