فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فَصْلٌ من نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا مُتَتَابِعًا لَيْلًا أو نَهَارًا مُطْلَقًا أو شَرَطَ تَتَابُعَهُ أو نَوَاهُ في يَوْمَيْنِ أوليلتين أو أَكْثَرَ أو أَطْلَقَ وَقُلْنَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ في وَجْهٍ كما يَأْتِي لَزِمَهُ ما بَيْنَهُمَا من يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ نَصَّ عليه ( وش ) لِأَنَّ الْيَوْمَ اسْمٌ لِبَيَاضِ النَّهَارِ وَاللَّيْلَةَ اسْمٌ لِسَوَادِ اللَّيْلِ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ تَكْرَارُ الْوَاحِدِ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ ما تَخَلَّلَهُ من الْأَيَّامِ أو اللَّيَالِي تَبَعًا لِلُّزُومِ التَّتَابُعِ ضِمْنًا
وَخَرَّجَ ابن عَقِيلٍ لَا يَلْزَمُهُ ما تَخَلَّلَهُ لأنه لَفْظَهُ لم يتناول ( (( يتناوله ) ) ) وَاخْتَارَهُ أبو حَكِيمٍ وَخَرَّجَهُ من اعْتِكَافِ يَوْمٍ لَا يَلْزَمُهُ معه لَيْلَةٌ وهو الْأَصَحُّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَحُكِيَ لنا قَوْلٌ لَا يَلْزَمُهُ لَيْلًا وَمَذْهَبُ ( ه م ) يَلْزَمُهُ بِعَدَدِ ما لَفَظَ بِهِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ من أَحَدِ جِنْسَيْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي عِبَارَةٌ عنهما مع الْإِطْلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { آيَتُك أَلَّا تُكَلِّمَ الناس ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا } آل عمران 41 وقال ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ آل عمران 41 وَأُجِيبُ بِأَنَّ اللَّهَ نَصَّ عَلَيْهِمَا كما يُعْمَلُ بِالنِّيَّةِ في اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ ( وَ )
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا مُعَيَّنًا أو مُطْلَقًا دخل مُعْتَكَفَهُ قبل فَجْرِهِ الثَّانِي وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِهِ ( وه ش ) لِأَنَّهُ اسْمُ الْيَوْمِ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَلَا تَلْزَمُهُ اللَّيْلَةُ التي قَبْلَهُ ( م ) لِأَنَّ اللَّيْلَةَ لَيْسَتْ من الْيَوْمِ وَحَكَى ابن أبي مُوسَى رِوَايَةً يَدْخُلُ مُعْتَكَفَهُ قبل وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَكَذَا عِنْدَ مَالِكٍ إنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً لَزِمَتْهُ بِيَوْمِهَا وَتَلْزَمُهُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةُ فَقَطْ فَيَدْخُلُ قبل الْغُرُوبِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ فَجْرِهَا الثَّانِي ( وش ) وَإِنْ اعْتَبَرْنَا الصَّوْمَ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ( وه ) وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لم يَجُزْ تَفْرِيقُهُ بِسَاعَاتٍ من الْأَيَّامِ ( وه م ) لِأَنَّهُ يُفْهَمُ منه التَّتَابُعُ كَقَوْلِهِ مُتَتَابِعًا وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ وَإِنْ قال في وَسَطِ النَّهَارِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا من وَقْتِي هذا لَزِمَهُ من ذلك الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ لِتَعْيِينِهِ ذلك بنذرة وفي دُخُولِ اللَّيْلِ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَمِنْ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ دخل مُعْتَكَفَهُ قبل غُرُوبِ الشَّمْسِ من أَوَّلِ لَيْلَةٍ منه وخروج ( (( وخرج ) ) ) بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ من آخِرِهِ نَصَّ عليه ( وَ ) وَعَنْهُ أويدخل قبل فَجْرِهَا الثَّانِي رُوِيَ عن اللَّيْثِ وَأَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ وَإِنْ نَذَرَ عَشْرًا مُعَيَّنًا دخل قبل لَيْلَتِهِ الْأُولَى ( وَ ) وَعَنْهُ أو قبل فَجْرِهَا الثَّانِي وَعَنْهُ أو بَعْدَ صَلَاتِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَخِيرَ تَطَوُّعًا دخل قبل لَيْلَتِهِ الْأُولَى نَصَّ عليه