فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 2988

وظاهر كلام جماعة يصلي في غير مسجد أيضا ولعله مراد غيرهم وهو متجه وإن أراد الذهاب إلى ما عينة فإن احتاج إلى شد رحل خير عند القاضي وغيره وجزم بعضهم بإباحته واختاره الشيخ في القصير واحتج بخبر قباء وحمل النهي على أنه لا فضيلة فيه وقاله أكثر الشافعية وحكاه في شرح مسلم عن جمهور العلماء ولم يجوز ابن عقيل وشيخنا ( م 7 ) ( وم ) وبعض أصحابه وذكر جماعة من أصحابه عنه يكره ولعله مراده في التلخيص وغيره بأنه لا يترخص وذكر الشيخ زين الدين في شرح المقنع يكره إلى القبور والمشاهد وهي المسألة ونقل ابن القاسم وشندي أن أحمد سئل عن الرجل يأتي المشاهد ويذهب إليها ترى ذلك قال أما على حديث ابن مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى وعلى نحو ما كان يفعل ابن عمر يتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره فليس بذلك بأس إلا أن الناس أفطروا في هذا جدا وأكثروا قال ابن القاسم فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده وحكى شيخنا وجها يجب السفر المنذور إلى المشاهد ومراده والله أعلم اختيار صاحب الرعاية

وقال شيخنا أيضا ما شرع جنسه والبدعة اتخاذه عادة كأنه واجب كصلاة وقراءة ودعاء وذكر جماعة وفرادى وقصد بعض المشاهد ونحوه يفرق بين الكثير الظاهر منه والقليل الخفي والمعتاد وغيره

قال ويترتب على استحبابه وكراهته حكم نذره وشرطه في وقف ووصيتة ونحوه والله أعلم أما ما لم يحتج إلى شد رحل فيخير ذكره القاضي وابن عقيل وقال في الواضح الأفضل الوفاء وهذا أظهر (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) الْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِق وَالْمُجَرَّدِ ذَكَرَهُ في بَابِ النَّذْرِ إحْدَاهُمَا لَا كَفَّارَةَ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بها الْمُقْنِعُ في بَعْضِ النُّسَخِ قال في الرِّعَايَتَيْنِ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ في وَجْهٍ فَدَلَّ على الْمُقَدَّمَ وَالْمَشْهُورَ لَا كَفَّارَةَ عليه قُلْت وهو ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي عليه الْكَفَّارَةُ جَزَمَ بِهِ ابن عَبْدُوسٍ في تَذْكِرَتِهِ

مَسْأَلَةٌ 7 قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى ما عَيَّنَهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى شَدِّ رَحْلٍ خُيِّرَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِإِبَاحَتِهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ في الْقَصِيرِ ولم يُجَوِّزْهُ ابن عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا انْتَهَى ما اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هو الصَّوَابُ وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت