فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لم يَحْتَجْ إلَى شَدِّ رَحْلٍ فمهوم ( (( فمفهوم ) ) ) كَلَامِهِ في الْمُغْنِي يَلْزَمُ فيه وهو ظَاهِرُ الإنتصار فإنه قال الْقِيَاسُ لُزُومُهُ تَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ وَذَكَرَهُ أبو الْحُسَيْنِ احْتِمَالًا في تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ للصلاح ( (( للصلاة ) ) ) وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَ تَعْيِينَهُ لها
قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ قال وَنَذْرُ الإعتكاف مِثْلُهُ وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا وَجْهَيْنِ في تَعْيِينِ ما امْتَازَ بمزيه شَرْعِيَّةٍ كَقِدَمٍ وَكَثْرَةِ جَمْعٍ وَاخْتَارَ في مَوْضِعٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بهذا في الْمَسْجِدِ الْقَرِيبِ وَقَطَعَ بِهِ ابن الْجَلَّابِ منهم رواه ( (( ورواه ) ) ) محمد بن الْمَوَّازِ في الْمَوَّازِيَّةِ عن مَالِكٍ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهًا وَبَعْضُهُمْ قَوْلًا في تَعْيِينِ الْمَسَاجِدِ لِلِاعْتِكَافِ وَاحْتَجُّوا لِعَدَمِ التَّعْيِينِ بِأَنَّهُ لَا مِزْيَةَ لِبَعْضِ الْمَسَاجِدِ على بَعْضٍ بِمِزْيَةٍ أَصْلِيَّةٍ وَهَذَا يَبْطُلُ بِقُبَاءَ ثُمَّ هِيَ طَاعَةٌ فَتَدْخُلُ في الْخَبَرِ ثُمَّ الْفَرْقُ وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ اللَّهَ لم يُعَيِّنْ لِعِبَادَتِهِ مَكَانًا وَيَبْطُلُ بِبِقَاعِ الْحَجِّ وقال الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ الإعتكاف وَالصَّلَاةُ لَا يَخْتَصَّانِ بِمَكَانٍ بِخِلَافِ الصَّوْمِ كَذَا قَالَا ( م 2 ) فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ يَعْتَكِفُ في غَيْرِ الْمَسْجِدِ الذي عَيَّنَهُ وفي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ إنْ وَجَبَتْ في غَيْرِ الْمُسْتَحَبِّ وَكَذَا الصَّلَاةُ ( م 6 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 5 قوله وَإِنْ عين ( (( أراد ) ) ) مسجدا ( (( الذهاب ) ) ) غير هذه الثلاثة ( (( عينه ) ) ) لم يتعين ( (( احتاج ) ) ) أَمَّا ما لم يَحْتَجْ الى شَدِّ رَحْلٍ فَمَفْهُومُ كَلَامِهِ في الْمُغْنِي يَلْزَمُ فيه وهو ظَاهِرُ الإنتصار فإنه قال الْقِيَاسُ لُزُومُهُ تَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ وَذَكَرَهُ أبو الْحُسَيْنِ احْتِمَالًا في تَعْيِينِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ لِلصَّلَاةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَ تَعْيِينَهُ لها قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ قال وَنَذْرُ الإعتكاف مِثْلُهُ وَأَطْلَقَ شَيْخُنَا وَجْهَيْنِ في تَعْيِينِ ما امْتَازَ بِمَزِيَّةٍ شَرْعِيَّةٍ كَقِدَمٍ وَكَثْرَةِ جَمْعٍ وَاخْتَارَ في مَوْضِعٍ آخَرَ يَتَعَيَّنُ وقال الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ الإعتكاف وَالصَّلَاةُ لَا يختصمان ( (( يختصان ) ) ) بِمَكَانٍ بِخِلَافِ الصَّوْمِ كَذَا قَالَا انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ إذَا نَذَرَ اعْتِكَافًا في مَسْجِدٍ ولم يَحْتَجْ إلَى شَدَّ رَحْلٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إيتانه ( (( إتيانه ) ) ) وَيَتَعَيَّنُ فيه أَمْ لَا وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ غير الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَلَوْ لم يَحْتَجْ إلَى شَدِّ رَحْلٍ وهو ظَاهِرُ كلا أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ بَلْ هو كَالصَّرِيحِ في كَلَامِ بَعْضِهِمْ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
مسالة 6 قَوْلٌ فَعَلَى الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ يَعْتَكِفُ في غَيْرِ الْمَسْجِدِ الذي عَيَّنَهُ وفي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ إنْ وَجَبَتْ في غَيْرِ الْمُسْتَحَبِّ وَكَذَا الصَّلَاةُ انْتَهَى وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ في