فصل وَإِنْ جَعَلَا عِوَضَهُ ما لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أو عُذْرٍ فقال أبو بَكْرٍ لَا يَصِحُّ وَإِنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أبو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّهُ كَالْمَهْرِ وَالْمَذْهَبُ يَصِحُّ فَيَجِبُ في ظَاهِرِ نَصِّهِ الْمُسَمَّى فَفِي حَمْلِ شَجَرَةٍ أو أَمَةٍ أو ما في بَطْنِهَا أو ما في يَدِهَا من دَرَاهِمَ أو ما في بَيْتِهَا من مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ ما يَحْصُلُ منه فَإِنْ لم يَحْصُلْ شَيْءٌ وَجَبَ فيه وَفِيمَا يُجْهَلُ مُطْلَقًا كَثَوْبٍ وَعَبْدٍ مُطْلَقٍ ما تَنَاوَلَهُ الإسم وَقِيلَ يَجِبُ فِيمَا يَجْهَلُ مُطْلَقًا مَهْرُهَا وَفِيمَا قد يَتَبَيَّنُ الْمُسَمَّى فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَمَهْرُهَا وَالْأَصَحُّ وَإِنْ لم تَغُرَّهُ كَحَمْلِ أَمَةٍ وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ يَصِحُّ في الْكُلِّ بِمَهْرِهَا وَعَلَى رِوَايَةٍ صِحَّتُهُ بِلَا عِوَضٍ يَجِبُ الْمُسَمَّى كما تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ لِمَا بَانَ عَدَمُهُ وَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا يَنْبَنِي على صِحَّتِهِ بِلَا عِوَضٍ قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ إلَّا الْغَارَةَ كَمَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالْمَتَاعِ فَيَجِبُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وما يُسَمَّى مَتَاعًا ذَكَرَ ابن عَقِيلٍ في الْغَارَةِ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ وَإِنْ قُلْنَا في عَبْدٍ مُطْلَقٍ له الْوَسَطُ في الْمَهْرِ فَلَهُ هُنَا وَإِنْ قال إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بَانَتْ بِمُسَمَّى عَبْدٍ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ نَصَّ عليه وقال الْقَاضِي إنْ أَعْطَتْهُ مَعِيبًا أو دُونَ الْوَسَطِ فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ وَإِنْ بَانَ مَغْصُوبًا لم تَطْلُقْ كَتَعْلِيقِهِ على هَرَوِيٍّ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا وَلَوْ كان قال إنْ أَعْطَيْتنِي هذا الْعَبْدَ أو الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ بَانَتْ وَلَوْ بَانَ مَعِيبًا أو مَرْوِيًّا وَقِيلَ له الرَّدُّ وَأَخْذُ الْقِيمَةِ بِالصِّفَةِ سَلِيمًا
وفي التَّرْغِيبِ في رُجُوعِهِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ وَأَنَّهُ لو بَانَ مُسْتَحِقَّ الدَّمَ فَقُتِلَ فَأَرْشُ عَيْبِهِ وَقِيلَ قِيمَتِهِ وَأَنَّهُ إنْ بَانَ الْمَوْصُوفُ مَعِيبًا طَالَبَهَا بِسَلِيمٍ وَإِنْ بَانَ مَغْصُوبًا أو حُرًّا لم تَطْلُقْ وَعَنْهُ بَلَى وَلَهُ قِيمَتُهُ جَزَمَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فقال لو خَالَعَتْهُ على عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أو مَغْصُوبًا أو بَعْضُهُ صَحَّ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ أو قِيمَةِ ما خَرَجَ وَقِيلَ وَكَذَا إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا وفي التَّرْغِيبِ وَإِنْ قال هذا الْمَغْصُوبَ فَوَجْهَانِ ثُمَّ إنْ وَقَعَ فَرَجْعِيٌّ وَقِيلَ بَائِنٌ وَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ وَإِنْ عَلَّقَهُ على خَمْرٍ أو الْخَمْرَ فَأَعْطَتْهُ فَرَجْعِيٌّ