فَصْلٌ وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ في الْفَرْجِ فَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ إمْكَانِهِ لَزِمَهُ وَلَحِقَهُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ وَأَنَّهُ يُقَوِّيهِ قِصَّةُ عبد بن زَمْعَةَ فَلَا يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً وفي يمينه وفي يَمِينِهِ وَجْهَانِ
وقال أبو الْحُسَيْنِ أو يَرَى الْقَافِلَةَ نَقَلَهُ الْفَضْلُ وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ عن زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وفي الإنتصار يَنْتَفِي بالقافلة ( (( بالقافة ) ) ) لَا بِدَعْوَى الإستبراء وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ الْفَضْلِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إذَا نَفَاهُ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ وَأَقَرَّ بِالْوَطْءِ وفي الْفُصُولِ إنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ثُمَّ وَلَدَتْ انْتَفَى عنه وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ ولدت ( (( وولدت ) ) ) لِمُدَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لم يَنْتَفِ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بإقرار ( (( بإقراره ) ) ) كما لو أَرَادَ نَفْيَ وَلَدِ زوجته ( (( زوجة ) ) ) بِلِعَانٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ كَذَا قال وَكَذَا دُونَ الْفَرْجِ في الْمَنْصُوصِ وَعَلَى الْأَصَحِّ أو يَدَّعِي الْعَزْلَ أو عَدَمَ إنْزَالِهِ قال أَحْمَدُ لِأَنَّهُ يَكُونُ من الرِّيحِ قال ابن عَقِيلٍ وَهَذَا منه يَدُلُّ أَنَّهُ اراد ولم يُنْزِلْ في الْفَرْجِ لِأَنَّهُ لاريح يُشِيرُ إلَيْهَا إلَّا رَائِحَةُ الْمَنِيِّ وَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ إنْزَالِهِ فَتَتَعَدَّى رَائِحَتُهُ إلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعْلَقُ بها كَرِيحِ الْكُشِّ الْمُلَقَّحِ لِإِنَاثِ النَّخْلِ قال وَهَذَا من أَحْمَدَ عِلْمٌ عَظِيمٌ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ في أَمَةٍ تُرَادُ لِلتَّسَرِّي عَادَةً أنها تَصِيرُ فِرَاشًا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسالة 1 قَوْلُهُ وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ في الْفَرْجِ فَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ إمْكَانِهِ لَزِمَهُ وَلَحِقَهُ فَلَا يَنْتَفِي بِلِعَانٍ ولاغيره إلَّا أَنْ يدعى اسْتِبْرَاءً وفي يَمِينِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى واطلقهما في الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ منجا وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ
أَحَدُهُمَا يَحْلِفُ وهوالصحيح صَحَّحَهُ في التَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ قال ابن نصرالله في حَوَاشِيهِ وَفِيمَا جَزَمَ بِهِ في الْوَجِيزِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّ الإستيلاء ( (( الاستيلاد ) ) ) لَا يَجِبُ فيه يَمِينٌ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَحْلِفُ قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَحْلِفُ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وفي يَمِينِهِ وَجْهَانِ يَعْنِي هل يَحْلِفُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَ أَمْ لَا هَكَذَا قال الْأَصْحَابُ وقال في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنْ أَنْكَرَتْ الإستبراء فَفِي نَفْيِهِ أَنَّهُ ليس منه وَجْهَانِ