فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَعَنْهُ الْمُرْتَهِنُ وَجَعَلَهَا الْقَاضِي كَخُلْفٍ في حُدُوثِ عَيْبٍ وَإِنْ قال أَرْسَلْت زَيْدًا لِتَرْهَنَهُ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا فَصَدَّقَهُ قُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِعَشَرَةٍ فصل وَالرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمَانَةٌ وَلَوْ قبل عَقْدِ الرَّهْنِ نَقَلَهُ ابن مَنْصُورٍ كَبَعْدِ الْوَفَاءِ وَإِنْ تَعَدَّى فَكَوَدِيعَةٍ وفي بَقَاءِ الرَّهِينَةِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ أَمَانَةً وَاسْتِيثَاقًا فَيَبْقَى أَحَدُهُمَا وَجْهَانِ ( م 25 ) وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ من دَيْنِهِ نَصَّ عليه كَدَفْعِ عَبْدٍ يَبِيعُهُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ من ثَمَنِهِ وَكَحَبْسِ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ بَعْدَ الْفَسْخِ على الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ حَبْسِ الْبَائِعِ الْمُتَمَيِّزِ على ثَمَنِهِ فإنه يَسْقُطُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِتَلَفِهِ لِأَنَّهُ عِوَضُهُ وَالرَّهْنُ ليس بِعِوَضِ الدَّيْنِ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَسْقُطُ بِتَفَاسُخِهِمَا ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ ( م 36 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 25 قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمَانَةٌ فَإِنْ تَعَدَّى فَكَوَدِيعَةٍ وفي بَقَاءِ الرَّهِينَةِ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ أَمَانَةً وَاسْتِيثَاقًا فَيَبْقَى إحْدَاهُمَا وَجْهَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا بَقَاءُ الرَّهِينَةِ قُلْت وهو الصَّوَابُ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ في الْمُقْنِعِ وَكَثِيرٍ من الْأَصْحَابِ قِيَاسًا على تَعَدِّيهِ في الْوَكَالَةِ على ما يَأْتِي وقد قال ابن رَجَبٍ في قَوَاعِدِهِ لو تَعَدَّى الْمُرْتَهِنُ فيه زَالَ ائْتِمَانُهُ وَبَقِيَ مَضْمُونًا عليه ولم تَبْطُلْ تَوْثِقَتُهُ وَحَكَى ابن عَقِيلٍ فيه نَظَرِيَّاتِهِ احْتِمَالًا بِبُطْلَانِ الرَّهْنِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ وَحَقٌّ لِلْمُرْتَهِنِ على الرَّاهِنِ انْتَهَى
وَالْوَجْهُ الثَّانِي زَوَالُ الرَّهِينَةِ وهو الِاحْتِمَالُ الذي ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ
مَسْأَلَةٌ 26 قَوْلُهُ وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ من دَيْنِهِ نَصَّ عليه بِخِلَافِ حَبْسِ الْبَائِعِ الْمُتَمَيِّزَ على ثَمَنِهِ وفإنه يَسْقُطُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ بِتَلَفِهِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ وَالرَّهْنُ ليس بِعِوَضٍ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَسْقُطُ بِتَفَاسُخِهِمَا ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ انْتَهَى
إحْدَاهُمَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَلَفِ الْبَيْعِ الْمُتَمَيِّزِ الْمَحْبُوسِ على ثَمَنِهِ وَهِيَ قريبه من حَبْسِ الصَّانِعِ الثَّوْبَ على الْأُجْرَةِ وَالصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ فيها الضَّمَانُ فَكَذَا في مَسْأَلَتِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
الرواية الثَّانِيَةُ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِتَلَفِ ذلك قُلْت وهو قَوِيٌّ