بِهِ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّيْخُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يُقَوَّمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وقال لَا أَعْلَمُ فيه خِلَافًا قال وَلَوْ كان ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَعُرُوضٌ ضُمَّ الْجَمِيعُ في تَكْمِيلِ النِّصَابِ وَكَذَا في الْكَافِي يَكْمُلُ نِصَابُ التِّجَارَةِ بِالْأَثْمَانِ لِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ تَتَعَلَّقُ بِالْقِيمَةِ فَهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَجَعَلَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ أَصْلًا لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى فقال وَلِأَنَّهُمَا يُضَمَّانِ إلَى ما يُضَمُّ إلَى كل وَاحِدٍ منها فَضَمُّ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ كَأَنْوَاعِ الْجِنْسِ وَأَجَابَ عن الْعُمُومِ بِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ فَنَقِيسُ عليه مَسْأَلَتَنَا وَهَذَا اعْتِرَافٌ من بِالتَّسْوِيَةِ
فَيُقَالُ فَيَلْزَمُ حِينَئِذٍ التَّخْرِيجُ لأنه التَّسْوِيَةَ مُقْتَضِيَةٌ لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَعَدَمِ الْفَرْقِ وَيُقَالُ كَيْفَ يَعْتَرِفُ بِالتَّسْوِيَةِ من يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا في الْحُكْمِ وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ يُقَوَّمُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ تَتَعَلَّقُ بِالْقِيمَةِ فَلَيْسَ هذا فَرْقًا مُؤَثِّرًا وَإِنْ كان فَلَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ أَظُنُّهُ أَبَا الْمَعَالِي بن المنجا ( (( المنجى ) ) ) بِأَنَّ ما قُوِّمَ بِهِ الْعَرْضُ كَنَاضٍّ عِنْدَهُ فَفِي ضَمِّهِ إلَى غَيْرِ ما قُوِّمَ بِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَقَدَّمَ في كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ الرعاية ( (( والرعاية ) ) ) هذا فَقَالَا فِيمَنْ معه ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَعَرْضٌ لِلتِّجَارَةِ ضُمَّ الْجَمِيعُ وَإِنْ لم يَكُنْ النَّقْدُ لِلتِّجَارَةِ ضُمَّ الْعَرْضُ إلَى أَحَدِهِمَا وَقِيلَ إلَيْهِمَا زَادَ في الرِّعَايَةِ إنْ قُلْنَا بِضَمِّ الذَّهَبِ إلَى الْفِضَّةِ كَذَا قال قَالَا وَيُضَمُّ الْعَرْضُ إلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا أو لَا فَصْلٌ لَا زَكَاةَ في حلى مُبَاحٍ قال جَمَاعَةٌ مُعْتَادٍ ولم يَذْكُرْهُ آخَرُونَ لِرَجُلٍ أو امْرَأَةٍ إنْ أُعِدَّ لِلُبْسٍ مُبَاحٍ أو إعَارَةٍ ( وم ش ) وَلَوْ من يَحْرُمُ عليه كَرَجُلٍ يَتَّخِذُ حلى النِّسَاءِ لِإِعَارَتِهِنَّ أو امْرَأَةٍ تَتَّخِذُ حلى الرِّجَالِ لِإِعَارَتِهِمْ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ ( م ) مع أَنَّ عِنْدَهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا يَتَّخِذُهُ لِزَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ قال بَعْضُهُمْ لَا فَارًّا من زَكَاتِهِ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ وقد يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَعَنْهُ تَجِبُ زَكَاتُهُ وَعَنْهُ إذَا لم يُعَرْ ولم يُلْبَسْ وَقَالَهُ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ نَقَلَ ابن هانىء زَكَاتُهُ عَارِيَّتُهُ وقال هو قَوْلُ خَمْسَةٍ من الصَّحَابَةِ وَذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عن خَمْسَةٍ من التَّابِعِينَ وَجَزَمَ بِهِ في الْوَسِيلَةِ وَذَكَرَهُ في الْمُغْنِي وَمُنْتَهَى الْغَايَةِ جَوَابًا وَكَذَا في الْخِلَافِ لَكِنْ قال لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْعَارِيَّةُ مُبَاحَةً وَيَتَوَعَّدُ على مَنْعِهَا لِقَوْلِهِ { وَيَمْنَعُونَ الماعون } الْمَاعُونَ 7 وَحَدِيثُ ما حَقُّهَا قال