فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2988

تلف صرفه إلى الأخر ومن له ألف درهم وقلنا يجوز التعجيل لعامين وعن الزيادة قبل حصولها فعجل خمسين وقال إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول الثاني جاز كإخراجه عن مال غائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر لأنه لا يشترط تعيين المخرج عنه ومن عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين فَصْلٌ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِيَ فَوْقَ حَقِّهِ اعْتَدَّ بِالزِّيَادَةِ من سَنَةٍ ثَانِيَةٍ نَصَّ عليه وقال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَحْتَسِبُ ما أَهْدَاهُ لِلْعَامِلِ من الزَّكَاةِ أَيْضًا وَعَنْهُ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ قَدَّمَ هذا الْإِطْلَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَمَعَ الشَّيْخُ بين الرِّوَايَتَيْنِ فقال إنْ كان نَوَى الْمَالِكُ التَّعْجِيلَ اعْتَدَّ وَإِلَّا فَلَا وَحَمَلَهَا على ذلك وَحَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ رِوَايَةَ الْجَوَازِ على أَنَّ السَّاعِيَ أَخَذَ الزِّيَادَةَ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ إذَا نَوَى التَّعْجِيلَ وَإِنْ عَلِمَ أنها لَيْسَتْ عليه وَأَخَذَهَا لم يَعْتَدَّ بها على الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا غَصْبًا قال وَلَنَا رِوَايَةٌ إنَّ من ظُلِمَ في خَرَاجِهِ يَحْتَسِبُهُ من الْعُشْرِ أو من خَرَاجٍ آخَرَ فَهَذَا أَوْلَى

وَنَقَلَ عنه حَرْبٌ في أَرْضِ صُلْحٍ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ منها نِصْفَ الْغَلَّةِ ليس له ذلك قِيلَ له فيزكى الْمَالِكُ عَمَّا بَقِيَ في يَدِهِ قال يجزىء ما أَخَذَهُ السُّلْطَانُ عن الزَّكَاةِ يَعْنِي إذَا نَوَى بِهِ الْمَالِكُ وقال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ إنْ زَادَ في الْخَرْصِ هل يَحْتَسِبُ بِالزِّيَادَةِ من الزَّكَاةِ فيه رِوَايَتَانِ قال وَحَمَلَ الْقَاضِي الْمَسْأَلَةَ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ بِنِيَّةِ الْمَالِكِ وَقْتَ الْأَخْذِ وَإِلَّا لم يُجْزِئْهُ وقال شَيْخُنَا ما أَخَذَهُ بِاسْمِ الزَّكَاةِ وَلَوْ فَوْقَ الْوَاجِبِ بِلَا تَأْوِيلٍ اعْتَدَّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وفي الرِّعَايَةِ يَعْتَدُّ بِمَا أَخَذَ وَعَنْهُ بِوَجْهٍ سَائِغٍ وَعَنْهُ لَا وَكَذَا ذَكَرَ ابن تَمِيمٍ في آخَرِ فَصْلِ شِرَاءِ الذِّمِّيِّ لِأَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ وَقَدَّمَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ فَصْلٌ وإذا تَمَّ الْحَوْلُ وَنِصَابُهُ نَاقِصٌ قَدْرَ ما عَجَّلَهُ أَجْزَأَهُ وكان حُكْمُ ما عَجَّلَهُ كَالْمَوْجُودِ في مِلْكِهِ يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ لِأَنَّهُ كَمَوْجُودٍ في مِلْكِهِ وَقْتَ الْحَوْلِ في إجْزَائِهِ عن مَالِهِ كما لو عَجَّلَهُ إلَى السَّاعِي وَحَالَ الْحَوْلُ وهو بيده مع زَوَالِ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ارْتِجَاعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت