تلف صرفه إلى الأخر ومن له ألف درهم وقلنا يجوز التعجيل لعامين وعن الزيادة قبل حصولها فعجل خمسين وقال إن ربحت ألفا قبل الحول فهي عنها وإلا كانت للحول الثاني جاز كإخراجه عن مال غائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر لأنه لا يشترط تعيين المخرج عنه ومن عجل عن ألف يظنها له فبانت خمسمائة أجزأ عن عامين فَصْلٌ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِيَ فَوْقَ حَقِّهِ اعْتَدَّ بِالزِّيَادَةِ من سَنَةٍ ثَانِيَةٍ نَصَّ عليه وقال أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَحْتَسِبُ ما أَهْدَاهُ لِلْعَامِلِ من الزَّكَاةِ أَيْضًا وَعَنْهُ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ قَدَّمَ هذا الْإِطْلَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَمَعَ الشَّيْخُ بين الرِّوَايَتَيْنِ فقال إنْ كان نَوَى الْمَالِكُ التَّعْجِيلَ اعْتَدَّ وَإِلَّا فَلَا وَحَمَلَهَا على ذلك وَحَمَلَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ رِوَايَةَ الْجَوَازِ على أَنَّ السَّاعِيَ أَخَذَ الزِّيَادَةَ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ إذَا نَوَى التَّعْجِيلَ وَإِنْ عَلِمَ أنها لَيْسَتْ عليه وَأَخَذَهَا لم يَعْتَدَّ بها على الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا غَصْبًا قال وَلَنَا رِوَايَةٌ إنَّ من ظُلِمَ في خَرَاجِهِ يَحْتَسِبُهُ من الْعُشْرِ أو من خَرَاجٍ آخَرَ فَهَذَا أَوْلَى
وَنَقَلَ عنه حَرْبٌ في أَرْضِ صُلْحٍ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ منها نِصْفَ الْغَلَّةِ ليس له ذلك قِيلَ له فيزكى الْمَالِكُ عَمَّا بَقِيَ في يَدِهِ قال يجزىء ما أَخَذَهُ السُّلْطَانُ عن الزَّكَاةِ يَعْنِي إذَا نَوَى بِهِ الْمَالِكُ وقال ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ إنْ زَادَ في الْخَرْصِ هل يَحْتَسِبُ بِالزِّيَادَةِ من الزَّكَاةِ فيه رِوَايَتَانِ قال وَحَمَلَ الْقَاضِي الْمَسْأَلَةَ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ بِنِيَّةِ الْمَالِكِ وَقْتَ الْأَخْذِ وَإِلَّا لم يُجْزِئْهُ وقال شَيْخُنَا ما أَخَذَهُ بِاسْمِ الزَّكَاةِ وَلَوْ فَوْقَ الْوَاجِبِ بِلَا تَأْوِيلٍ اعْتَدَّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وفي الرِّعَايَةِ يَعْتَدُّ بِمَا أَخَذَ وَعَنْهُ بِوَجْهٍ سَائِغٍ وَعَنْهُ لَا وَكَذَا ذَكَرَ ابن تَمِيمٍ في آخَرِ فَصْلِ شِرَاءِ الذِّمِّيِّ لِأَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ وَقَدَّمَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ فَصْلٌ وإذا تَمَّ الْحَوْلُ وَنِصَابُهُ نَاقِصٌ قَدْرَ ما عَجَّلَهُ أَجْزَأَهُ وكان حُكْمُ ما عَجَّلَهُ كَالْمَوْجُودِ في مِلْكِهِ يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ لِأَنَّهُ كَمَوْجُودٍ في مِلْكِهِ وَقْتَ الْحَوْلِ في إجْزَائِهِ عن مَالِهِ كما لو عَجَّلَهُ إلَى السَّاعِي وَحَالَ الْحَوْلُ وهو بيده مع زَوَالِ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ارْتِجَاعَهُ