فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْقَصْرِ من الْفُصُولِ وَلَا يَحْكُمُ مع ما يَشْغَلُ فَهْمَهُ كَغَضَبٍ كَثِيرٍ وَجُوعٍ وَأَلَمٍ وَصَرَّحَ في الِانْتِصَارِ يَحْرُمُ فَإِنْ حَكَمَ نَفَذَ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ إنْ عَرَضَ بَعْدَ فَهْمِ الْحُكْمِ
وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ رِشْوَةً وَكَذَا هَدِيَّةً بِخِلَافِ مُفْتٍ قال عُمَرُ بن عبدالعزيز كانت الْهَدِيَّةُ فِيمَا مَضَى هَدِيَّةً وَأَمَّا الْيَوْمَ فَهِيَ رِشْوَةٌ وقال كَعْبُ الْأَحْبَارِ قَرَأْت في بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى على أَنْبِيَائِهِ الْهَدِيَّةُ تَفْقَأُ عَيْنَ الْحُكْمِ قال الشَّاعِرُ % إذَا أَتَتْ الْهَدِيَّةُ دَارَ قَوْمٍ % تَطَايَرَتْ الْأَمَانَةُ من كُوَاهَا % وقال مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ % إذَا رِشْوَةٌ من بابى بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ % لِتَدْخُلَ فيه وَالْأَمَانَةُ فيه % % سَعَتْ هَرَبًا منه وولتت ( (( وولت ) ) ) كَأَنَّهَا % حَلِيمٌ تَنَحَّى عن جِوَارِ سَفِيهِ %
فَإِنْ قَبِلَ ذلك فَقِيلَ توخذ لِبَيْتِ الْمَالِ لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ وَقِيلَ تُرَدُّ كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَقِيلَ تَمَلَّكَ بِتَعْجِيلِهِ الْمُكَافَأَةَ ( م 1 ) فَعَلَى الْأَوَّلِ هَدِيَّةُ الْعَامِلِ لِلصَّدَقَاتِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَدَلَّ أَنَّ في انْتِقَالِ الْمِلْكِ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَجْهَيْنِ ( م 2 ) وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ ما (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ أَدَبِ الْقَاضِي
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ فَإِنْ قَبِلَ فَقِيلَ تُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَالِ وفي تُرَدُّ وَقِيلَ تُمْلَكُ بِتَعْجِيلِ المكأفاة انْتَهَى
وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ احْتِمَالٌ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ
وَالْقَوْلُ الثَّانِي هو الصَّوَابُ قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ لم أَطَّلِعْ على من اخْتَارَهُ وهو ضَعِيفٌ
مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ هَدِيَّةُ الْعَامِلِ لِلصَّدَقَاتِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَدَلَّ أَنَّ في انْتِقَالِ الْمِلْكِ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَجْهَيْنِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا عَدَمُ الِانْتِقَالِ وهو الصَّوَابُ