فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 2988

الْقَصْرِ من الْفُصُولِ وَلَا يَحْكُمُ مع ما يَشْغَلُ فَهْمَهُ كَغَضَبٍ كَثِيرٍ وَجُوعٍ وَأَلَمٍ وَصَرَّحَ في الِانْتِصَارِ يَحْرُمُ فَإِنْ حَكَمَ نَفَذَ في الْأَصَحِّ وَقِيلَ إنْ عَرَضَ بَعْدَ فَهْمِ الْحُكْمِ

وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ رِشْوَةً وَكَذَا هَدِيَّةً بِخِلَافِ مُفْتٍ قال عُمَرُ بن عبدالعزيز كانت الْهَدِيَّةُ فِيمَا مَضَى هَدِيَّةً وَأَمَّا الْيَوْمَ فَهِيَ رِشْوَةٌ وقال كَعْبُ الْأَحْبَارِ قَرَأْت في بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى على أَنْبِيَائِهِ الْهَدِيَّةُ تَفْقَأُ عَيْنَ الْحُكْمِ قال الشَّاعِرُ % إذَا أَتَتْ الْهَدِيَّةُ دَارَ قَوْمٍ % تَطَايَرَتْ الْأَمَانَةُ من كُوَاهَا % وقال مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ % إذَا رِشْوَةٌ من بابى بَيْتٍ تَقَحَّمَتْ % لِتَدْخُلَ فيه وَالْأَمَانَةُ فيه % % سَعَتْ هَرَبًا منه وولتت ( (( وولت ) ) ) كَأَنَّهَا % حَلِيمٌ تَنَحَّى عن جِوَارِ سَفِيهِ %

فَإِنْ قَبِلَ ذلك فَقِيلَ توخذ لِبَيْتِ الْمَالِ لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ وَقِيلَ تُرَدُّ كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَقِيلَ تَمَلَّكَ بِتَعْجِيلِهِ الْمُكَافَأَةَ ( م 1 ) فَعَلَى الْأَوَّلِ هَدِيَّةُ الْعَامِلِ لِلصَّدَقَاتِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَدَلَّ أَنَّ في انْتِقَالِ الْمِلْكِ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَجْهَيْنِ ( م 2 ) وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ ما (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بَابُ أَدَبِ الْقَاضِي

مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ فَإِنْ قَبِلَ فَقِيلَ تُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَالِ وفي تُرَدُّ وَقِيلَ تُمْلَكُ بِتَعْجِيلِ المكأفاة انْتَهَى

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ احْتِمَالٌ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ

وَالْقَوْلُ الثَّانِي هو الصَّوَابُ قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ لم أَطَّلِعْ على من اخْتَارَهُ وهو ضَعِيفٌ

مَسْأَلَةٌ 2 قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ هَدِيَّةُ الْعَامِلِ لِلصَّدَقَاتِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَدَلَّ أَنَّ في انْتِقَالِ الْمِلْكِ في الرِّشْوَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَجْهَيْنِ انْتَهَى

أَحَدُهُمَا عَدَمُ الِانْتِقَالِ وهو الصَّوَابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت