فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 2988

أَعْلَمُ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ قال إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ على رَأْسِ كل مِائَةِ سَنَةٍ من يُجَدِّدُ لها دِينَهَا قال أبو دَاوُد رَوَاهُ عبدالرحمن بن شُرَيْحٍ الإسكندراني لم يُخْبِرْ بِهِ شَرَاحِيلُ كلهم ثِقَاتٌ وَظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدَعَ ما عِنْدَهُ من الشَّرْعِ لِقَوْلِ أَحَدٍ

وفي الصَّحِيحَيْنِ عن أبي مُوسَى أَنَّهُ كان يُفْتِي الناس بِالْمُتْعَةِ زَادَ مُسْلِمٌ فقال رَجُلٌ لِأَبِي مُوسَى رُوَيْدُك بَعْضَ فُتْيَاك فَإِنَّك لَا تَدْرِي ما أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ في النُّسُكِ بَعْدَك فقالة يا أَيُّهَا الناس من كنا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فليتئذ ( (( فليتئد ) ) ) فإن أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فيه فَأَتِمُّوا قال فَقَدِمَ عُمَرُ فَذَكَرْت ذلك له فقال أَنْ تَأْخُذَ بِكِتَابِ اللَّهِ فإن اللَّهَ تَعَالَى قال { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } البقرة 196 وَأَنْ تَأْخُذَ بِسُنَّةِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فإن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لم يُحِلَّ حتى نَحْرَ الْهَدْيَ

وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ قال له قد عَلِمْت أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قد فَعَلَهُ وَأَصْحَابَهُ وَلَكِنِّي كَرِهْت أَنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ بِهِنَّ في الْأَرَاكِ ثُمَّ يَرُوحُونَ في الْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ قال ابن هُبَيْرَةَ فيه إنَّهُ يَتَعَيَّنُ على الْعَالِمِ إذَا كان يُفْتِي بِمَا كان الْإِمَامُ على خِلَافِهِ مِمَّا يَسُوغُ فيه الِاجْتِهَادُ في مِثْلِ هذه الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ الْمَوْطِنِ أَنْ يَتْرُكَ ما كان عليه يصير ( (( ويصير ) ) ) إلَى ما عليه الْإِمَامُ قال وَفِيهِ جَوَازُ الِاسْتِحْسَانِ

وَإِنْ حَكَمَ ولم يَجْتَهِدْ ثُمَّ بَانَ له أَنَّهُ قد حَكَمَ بِالْحَقِّ لم يَصِحَّ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت