فَصْلٌ وَإِنْ أخبره عَدْلٌ وَقِيلَ أو مَسْتُورٌ وَقِيلَ أو مُمَيِّزٌ عن عِلْمٍ لَزِمَهُ تَقْلِيدُهُ في الْأَصَحِّ ( ش ) وفي التَّلْخِيصِ ليس لِلْعَالِمِ تَقْلِيدُهُ وَإِنْ أخبره عن اجْتِهَادِهِ لم يَجُزْ تَقْلِيدُهُ في الْأَصَحِّ ( و )
وَقِيلَ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ
وَقِيلَ أو كان أَعْلَمَ قَلَّدَهُ وفي آخِرِ التَّمْهِيدِ يُصَلِّيهَا على حَسَبِ حَالِهِ ثُمَّ يُعِيدُ إذَا قَدَرَ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى التَّقْلِيدِ كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ يُصَلِّي وَيُعِيدُ وَيَلْزَمُهُ السُّؤَالُ فَظَاهِرُهُ يَقْصِدُ الْمَنْزِلَ في اللَّيْلِ لِيَسْتَخْبِرَ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ مِثْلِهِ وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ مُرَادٍ كما لَا يَخْرُجُ من حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا لَيْلًا وَلَا يُسَلِّمُ الْوَدِيعَةَ لَيْلًا وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِمَحَارِيبَ يَعْلَمُهَا لِلْمُسْلِمِينَ عُدُولًا أو فُسَّاقًا وَعَنْهُ يَجْتَهِدُ وَعَنْهُ وَلَوْ بِالْمَدِينَةِ وفي الْمُغْنِي أو يَعْلَمُهَا لِلنَّصَارَى
وقال أبو الْمَعَالِي لَا يَجْتَهِدُ في مِحْرَابٍ لم يُعْرَفْ بِمُظْعِنٍ بقربة ( (( بقرية ) ) ) مَطْرُوقَةٍ قال وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ لَا يَنْحَرِفُ لِأَنَّ دَوَامَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِ كَالْقَطْعِ كَالْحَرَمَيْنِ وَبِالنُّجُومِ وَأَصَحُّهَا الْقُطْبُ ثُمَّ الْجَدْيُ وَهُمَا من الشِّمَالِ وَحَوْلَ الْقُطْبِ أَنْجُمٌ دَائِرَةٌ وَعَلَيْهِ تَدُورُ بَنَاتُ نَعْشٍ وَلَا يَقْرَبُ منه غَيْرُ الْفَرْقَدَيْنِ وَبِالشَّمْسِ وَهِيَ تُقَارِبُ الْجَنُوبَ شِتَاءً وَالشِّمَالَ صَيْفًا وَبِالْقَمَرِ وَمَنَازِلُهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ كُلُّ لَيْلَةٍ في وَاحِدٍ منها أو قُرْبِهِ وَكُلُّهَا تَطْلُعُ من الْمَشْرِقِ وَتَغْرُبُ في الْمَغْرِبِ فَظِلُّك يَسَارُك وَبِالرِّيَاحِ
وقال أبو الْمَعَالِي الإستدال ( (( الاستدلال ) ) ) بها ضَعِيفٌ فَالْجَنُوبُ تَهُبُّ بين الْقِبْلَةِ وَالْمَشْرِقِ وَالشِّمَالُ تَهُبُّ مُقَابِلُهَا وَالدَّبُورُ تَهُبُّ بين الْقِبْلَةِ وَالْمَغْرِبِ وَالصَّبَا تُقَابِلُهَا وَتُسَمَّى الْقَبُولُ لِأَنَّ بَابَ الْكَعْبَةِ وَعَادَةَ أَبْوَابِ الْعَرَبِ إلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ فَتُقَابِلُهُمْ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْقِبْلَةُ وَبَقِيَّةُ الرِّيَاحِ عن جَنُوبِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ وَمِنْ وَرَائِهِمْ
وقال جَمَاعَةٌ وَبِالْأَنْهَارِ الْكِبَارِ غَيْرِ الْمُحَدَّدَةِ فَكُلُّهَا بِخِلْقَةِ الْأَصْلِ تَجْرِي من مَهَبِّ الشِّمَالِ من يَمْنَةِ الْمُصَلِّي إلَى يَسْرَتِهِ على انْحِرَافٍ قَلِيلٍ إلَّا نَهْرًا بِخُرَاسَانَ وَنَهْرًا بِالشَّامِ عَكْسُ ذلك فَلِهَذَا سُمِّيَ الْأَوَّلُ الْمَقْلُوبَ وَالثَّانِي الْعَاصِيَ وقالوا ( (( قالوا ) ) ) وَبِالْجِبَالِ فَكُلُّ جَبَلٍ له وَجْهٌ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ يَعْرِفُهُ أَهْلُهُ وَمَنْ مَرَّ بِهِ وَذَلِكَ ضَعِيفٌ