يَصِحُّ مع تَقَدُّمِ الشَّرْطِ ( و ) كَعِتْقٍ على وَجْهِ النَّذْرِ ( ع ) أولا وَكَذَا إنْ تَأَخَّرَ وَعَنْهُ يَتَنَجَّزُ وَنَقَلَهُ ابن هانيء في الْعِتْقِ قال شَيْخُنَا وَتَأَخَّرَ الْقَسَمُ كَأَنْتِ طَالِقٌ لَأَفْعَلَنَّ كَالشَّرْطِ وَأَوْلَى بِأَنْ لَا يَلْحَقَ وَذَكَرَ ابن عَقِيلٍ في أَنْتِ طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ أَرْبَعًا ثُمَّ قال عَقِبَ الرَّابِعَةِ إنْ قُمْت طَلُقْت ثَلَاثًا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ ما لم يَمْلِكْ بِشَرْطٍ وَيَصِحُّ بصريحة وبكنايته ( (( وبكناية ) ) ) مع قَصْدِهِ من زَوْجٍ وَتَعْلِيقِهِ من أَجْنَبِيٍّ كَتَعْلِيقِهِ عِتْقًا بِمِلْكٍ وَالْمَذْهَبُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَعَنْهُ صِحَّةُ قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ من تَزَوَّجْت عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ أو لِعَتِيقَتِهِ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أو لِرَجْعِيَّتِهِ إنْ رَاجَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَرَادَ التَّغْلِيظَ عليها وَجَزَمَ بِهِ في الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا في الْأُولَيَيْنِ قال أَحْمَدُ في الْعَتِيقَةِ قد وَطِئَهَا وَالْمُطَلِّقُ قبل الْمِلْكِ لم يَطَأْ وَظَاهِرُ أَكْثَرِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ أَصْحَابِهِ التَّسْوِيَةُ وَيَقَعُ بِوُجُودِ شَرْطِهِ نَصَّ عليه وقال الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَيْسَا من الْأَيْمَانِ وَاحْتَجَّ بِابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّ حَدِيثَ لَيْلَى بِنْتِ الْعَجَمِيِّ حَدِيثَ أبي رَافِعٍ لم يَقُلْ فيه وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لها حُرٌّ وَأَنَّهُمْ أَمَرُوهَا بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ إلَّا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ انْفَرَدَ بِهِ
وَاحْتَجَّ في رِوَايَةِ أبي طَالِبٍ بهذا الْأَثَرِ على أَنَّ من حَلَفَ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وهو مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ وهو يُهْدِي وَمَالُهُ في الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ يُكَفِّرُ وَاحِدَةً وَأَنَّ فيه اعتقي جَارِيَتَك وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قال فيه يجزيء عنه في الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْأَثْرَمُ من حديث أَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَذَكَرَ ابن عبد الْبَرِّ أَنَّهُمَا تَفَرَّدَا بِهِ وَذَكَرَ ابن حَزْمٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَحِيحٌ فيه وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عنهما فيه أَمَّا الْجَارِيَةُ فعتق ( (( فتعتق ) ) ) فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ اخْتَصَرَهُ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا إنْ أَرَادَ الْجَزَاءَ بِتَعْلِيقِهِ كَرِهَ الشَّرْطَ أولا وَكَذَا عِنْدَهُ الْحَلِفُ بِهِ وَبِعِتْقٍ وَظِهَارٍ وَتَحْرِيمٍ وَأَنَّ عليه دَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ وقال نَقَلَ حَرْبٌ أَنَّهُ تَوَقَّفَ عن وُقُوعِ الْعِتْقِ وما تَوَقَّفَ فيه يُخَرِّجُهُ أَصْحَابُهُ على وَجْهَيْنِ قال وَمِنْهُمْ من يَجْعَلُهُ رِوَايَةً قال شَيْخُنَا كما سَلَّمَ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْحَالِفَ بِالنَّذْرِ ليس نادرا ( (( ناذرا ) ) ) وَلِأَنَّهُ لو عَلَّقَ إسْلَامَهُ أو كُفْرَهُ لم يَلْزَمْهُ وَإِنْ قَصَدَ الْكُفْرَ