فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَصْلُهَا الْحِلُّ فَيَحِلُّ قال شَيْخُنَا لِمُسْلِمٍ وقال أَيْضًا اللَّهُ أَمَرَنَا بِالشُّكْرِ وهو الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ وَتَرْكِ الْمَحْذُورِ فَإِنَّمَا أَحَلَّ الطَّيِّبَاتِ لِمَنْ يَسْتَعِينُ بها على طَاعَتِهِ لَا على مَعْصِيَتِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { ليس على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا } المائدة 93 الْآيَةَ
وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ بِالْمُبَاحِ على الْمَعْصِيَةِ كَمَنْ يَبِيعُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لِمَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَسْتَعِينُ بِهِ على الْفَوَاحِشِ وَقَوْلُهُ { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ } التكاثر 8 أَيْ عن الشُّكْرِ عليه فَيُطَالَبُ بِالشُّكْرِ فإن اللَّهَ سُبْحَانَهُ إنَّمَا يُعَاقِبُ على تَرْكِ مَأْمُورٍ أو فِعْلِ مَحْظُورٍ
وفي مُسْلِمٍ بَعْدَ كِتَابِ صِفَةِ النَّارِ عن عِيَاضِ بن حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال ذَاتَ يَوْمٍ في خُطْبَتِهِ أَلَا إنَّ ربى أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ مِمَّا عملني ( (( علمني ) ) ) يَوْمِي هذا كُلُّ ما نَحَلْته عَبْدًا حَلَالٌ أَيْ قال له كُلُّ مَالٍ أَعْطَيْته عَبْدًا من عِبَادِي فَهُوَ له حَلَالٌ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ لَا مَضَرَّةَ فيه سَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ عن الْمِسْكِ يُجْعَلُ في الدَّوَاءِ وَيُشْرِبُهُ قال لَا بَأْسَ وفي الِانْتِصَارِ حتى شَعْرٍ وفي الْفُنُونِ الصَّحْنَاةُ سَحِيقُ سَمَكٍ مُنْتِنٍ في غَايَةِ الْخَبَثِ
وَيُحَرَّمُ نَجَسٌ كميته وَمُضِرٌّ كَسُمٍّ وفي الْوَاضِحِ الْمَشْهُورُ أَنَّ السُّمَّ نَجَسٌ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِأَكْلِهِ عليه السَّلَامُ من الذِّرَاعِ الْمَسْمُومَةِ ولم يُسْتَدَلَّ لِلْأَوَّلِ وفي التَّبْصِرَةِ ما يَضُرُّ كَثِيرُهُ يَحِلُّ يَسِيرُهُ وَيَحْرُمُ من حَيَوَانِ بَرٍّ حُمْرٌ أَنَسِيَةٌ
وما يَفْرِسُ بِنَابِهِ نَصَّ عليه وَقِيلَ يَبْدَأُ بالعدوى ( وش ) كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَدُبٍّ خِلَافًا لِمُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ فيه وفي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ كَبِيرٌ وهو سَهْوٌ قال أَحْمَدُ إنْ لم يَكُنْ نَابٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَنِمْسٌ وابن آوَى وابن