فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْمَسَائِلِ وَذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ لَا يَجُوزُ له الصَّدَقَةُ وَيُسَلِّمُهُ لِلْإِمَامِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ في السَّرِقَةِ منه وَقَالَهُ شَيْخُنَا وَأَنَّهُ لو أَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ وَكَذَا قال في وَقْفٍ على جِهَةٍ عَامَّةٍ كسمجد ( (( كمسجد ) ) ) أو موصي بِهِ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ
قال وَلَا يُتَصَوَّرُ في الْمُشْتَرَكِ بين عَدَدٍ مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعِينٍ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا نحو بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُبَاحَاتِ وَالْوَقْفِ على مُطْلَقٍ سَوَاءٌ تَعَيَّنَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْإِعْطَاءِ أو بِالِاسْتِعْمَالِ أو بِالْفَرْضِ وَالتَّنْزِيلِ أو غَيْرِهِ فإن الْمَالِكَ يَعْتَبِرُ كَوْنَهُ مُعَيَّنًا وَلَكِنْ هو مُبَاحٌ أو مُتَرَدِّدٌ بين الْمُبَاحِ وَالْمَمْلُوكِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرَكِ بين مَعْنَيَيْنِ وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُهُ في بَيْتِ الْمَالِ أَنَّ الْمَالِكَ غَيْرُ مُعِينٍ وفي الْمُغْنِي في إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِلَا إذْنٍ مَالُ بَيْتِ الْمَالِ مَمْلُوكٌ لِلْمُسْلِمِينَ
وَلِلْإِمَامِ تَعْيِينُ مَصَارِفِهِ وَتَرْتِيبُهَا فَافْتَقَرَ إلَى إذْنِهِ وقال شَيْخُنَا في عُمَّالِهِ إذَا اخْتَانُوا منه وَقَبِلُوا هَدِيَّةً وَرِشْوَةً مِمَّنْ فُرِضَ له دُونَ أُجْرَتِهِ أو دُونَ كِفَايَتِهِ وَعِيَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ لم يُسْتَخْرَجْ منه ذلك الْقَدْرُ وقال وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ لهم أَخْذٌ خِيَانَةً فإنه يَلْزَمُ الْإِمَامَ الْإِعْطَاءُ فَهُوَ كَأَخْذِ الْمُضَارِبِ حِصَّتَهُ أو الْغَرِيمِ دَيْنَهُ بِلَا إذْنٍ فَلَا فَائِدَةَ في اسْتِخْرَاجِهِ وَرَدِّهِ إلَيْهِمْ بَلْ الْإِمَامُ مَصَارِفَهُ الشَّرْعِيَّةَ لم يُعَنْ على ذلك
قال وقد ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ شَاطَرَ عُمَّالَهُ كَسَعْدٍ وَخَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بن الْعَاصِ ولم يَتَّهِمْهُمْ بِخِيَانَةِ بَيِّنَةٍ بَلْ بِمُحَابَاةٍ اقْتَضَتْ أَنْ جَعَلَ أَمْوَالَهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قال وَمَنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ بَعْضِ ما وَرِثَهُ أو غَيْرِهِ وَجَهِلَ قَدْرَهُ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ وَقِيلَ لِلْقَاضِي في مَسْأَلَةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ شَهْرُ بن حَوْشَبٍ سَرَقَ خَرِيطَةً من بَيْتِ الْمَالِ فقال لو كان هذا صَحِيحًا لم يَقْدَحْ في عَدَالَتِهِ لِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذلك لِحَاجَةٍ وَتَأْوِيلٍ فَلَا يُوجَبُ رَدُّ خَبَرِهِ