فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 2988

فَصْلٌ وَيُسَنُّ أَنْ يَبْدَأَ المحبوسين ( (( بالمحبوسين ) ) ) فَيُنْفِذُ ثِقَةً يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ وَمَنْ حَبَسَهُمْ وَفِيمَ ذلك ثُمَّ يُنَادِي بِالْبَلَدِ أَنَّهُ يَنْظُرُ في أَمْرِهِمْ فإذا حَضَرَ فَمَنْ حَضَرَ له خَصْمٌ نَظَرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ حَبَسَ لِتَعْدِلَ الْبَيِّنَةُ فأعادته مَبْنِيٌّ على حَبْسِهِ في ذلك وَيَتَوَجَّهُ إعَادَتُهُ وفي الرِّعَايَةِ إنْ كان الْأَوَّلُ حَكَمَ بِهِ مع أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ إطْلَاقَ المحبسو ( (( المحبوس ) ) ) حُكْمٌ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَفِعْلِهِ وَأَنَّ مثله تَقْدِيرُ مُدَّةِ حَبْسِهِ وَنَحْوِهِ ( وم )

وَالْمُرَادُ إذًا لم يَأْمُرْ ولم يَأْذَنْ بِحَبْسِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَإِلَّا فَأَمْرُهُ وأذنه حُكْمٌ يَرْفَعُ الْخِلَافَ كما يَأْتِي قال الْمَرُّوذِيُّ لَمَّا حُبِسَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ قال له السَّجَّانُ يا أَبَا عبدالله الحديث الذي يُرْوَى في الظَّلَمَةِ وَأَعْوَانِهِمْ صَحِيحٌ قال نعم فقال فَأَنَا منهم قال أَحْمَدُ أَعْوَانُهُمْ من يَأْخُذُ شَعْرَك وَيَغْسِلُ ثَوْبَك وَيُصْلِحُ طَعَامَك وَيَبِيعُ وَيَشْتَرِي مِنْك فَأَمَّا أنت فَمِنْ أَنْفُسِهِمْ

وَيَقْبَلُ قَوْلَ خَصْمِهِ في أَنَّهُ حَبَسَهُ بَعْدَ تَكْمِيلِ بَيِّنَتِهِ وَتَعْدِيلِهَا وَإِنْ حُبِسَ بِقِيمَةِ كَلْبٍ وَخَمْرٍ ذِمِّيٌّ فَفِي تَخْلِيَتِهِ وَتَبْقِيَتِهِ وَجْهَانِ ( م 3 ) وَقِيلَ يَقِفُهُ وَإِنْ بَانَ حَبْسُهُ في تُهْمَةٍ أو تعزير ( (( تعزيرا ) ) ) عَمِلَ بِرَأْيِهِ في تَخْلِيَتِهِ وَتَبْقِيَتِهِ وَمَنْ لم يَعْرِفْ خَصْمَهُ وَأَنْكَرَهُ نُودِيَ بِذَلِكَ فَإِنْ لم يَعْرِفْ حَلَّفَهُ وَخَلَّاهُ وَمَعَ غِيبَةِ خَصْمِهِ يَبْعَثُ إلَيْهِ وَقِيلَ يُخَلِّيهِ كَجَهْلِهِ مَكَانَهُ أو تَأَخُّرِهِ بِلَا عُذْرٍ وَالْأَوْلَى بِكَفِيلٍ وَإِطْلَاقُهُ حُكْمٌ

وَكَذَا أمرة بِإِرَاقَةِ نَبِيذٍ ذَكَرَهَا في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ في الْمُحْتَسِبِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ إذْنَهُ في مِيزَابٍ وَبِنَاءٍ وَغَيْرِهِ يَمْنَعُ الضَّمَانَ لِأَنَّهُ كإذان ( (( كإذن ) ) ) الْجَمِيعِ وَمَنْ مَنَعَ فَلِأَنَّهُ ليس له عِنْدَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَا لِأَنَّ إذْنَهُ لَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَلِهَذَا يَرْجِعُ بِإِذْنِهِ في قَضَاءِ دَيْنٍ وَنَفَقَةٍ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

مَسْأَلَةٌ 3 قَوْلُهُ وَإِنْ حُبِسَ بِقِيمَةِ كَلْبٍ وَخَمْرٍ ذِمِّيٌّ فَفِي تَخْلِيَتِهِ وَتَبْقِيَتِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى

أَحَدُهُمَا يُخَلَّى قَدَّمَهُ في الرِّعَايَةِ وقال إنْ صَدَقَهُ غَرِيمُهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ في الشَّرْحِ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في الْمُغْنِي

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَبْقَى في الْحَبْسِ وَقِيلَ يَقِفُ لِيَصْطَلِحَا على شَيْءٍ وَجَزَمَ في الْفُصُولِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى رأى الْحَاكِمِ الْجَدِيدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت