فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2988

@ 343 بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

وَبَيَانِ حُكْمِ الْمَصُوغِ وَالتَّحَلِّي بِذَلِكَ وَبِغَيْرِهِ وما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

تَجِبُ زَكَاةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( ع ) وَيُعْتَبَرُ النِّصَابُ ( ع ) فَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا ( وَ ) وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ ( ع ) وَفِيهِمَا رُبْعُ الْعُشْرِ ( ع ) وَسَبَقَ في الْفَصْلِ الثَّانِي من كِتَابِ الزَّكَاةِ حُكْمُ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَالِاعْتِبَارُ بِالدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ الذي وَزْنُهُ سِتَّةُ دَوَانِيقَ وَالْعَشَرَةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ ( وَ ) وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ في صَدْرِ الْإِسْلَامِ صِنْفَيْنِ سُودًا الدِّرْهَمُ منها ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ وَطَبَرِيَّةٌ الدِّرْهَمُ منها أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ فَجَمَعَهَا بَنُو أُمَيَّةَ وَجَعَلُوا الدِّرْهَمَ سِتَّةَ دَوَانِيقَ قال في رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَذَكَرَ دَرَاهِمَ بِالْيَمَنِ صِغَارًا الدِّرْهَمُ منها دَانَقَانِ وَنِصْفٌ فقال تُرَدُّ إلَى الْمَثَاقِيلِ

وقال في رِوَايَةِ اليموني ( (( الميموني ) ) ) وقد سَأَلَهُ عَمَّنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ سَوَاءٌ وَشَيْءٌ وَزْنُهُ دَانَقَانِ وَهِيَ تُخَرَّجُ في مَوَاضِعَ ذَا مع وَزْنِهِ وَذَا مع نُقْصَانِهِ على الْوَزْنِ سَوَاءٌ فقال يَجْمَعُهَا جميعا ثُمَّ يُخْرِجُهَا على سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وقال في رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ قد اصْطَلَحَ الناس على دَرَاهِمِنَا وَدَنَانِيرِنَا هذه وَالدَّنَانِيرُ لَا اخْتِلَافَ فيها فَيُزَكِّي الرَّجُلُ الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ من دَرَاهِمِنَا هذه فَيُعْطِي منها خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَسَأَلَهُ محمد بن الْحَكَمِ عن الدَّرَاهِمِ السُّودِ فقال إذَا حَلَّتْ الزَّكَاةُ في مِائَتَيْنِ من دَرَاهِمِنَا هذه وَجَبَتْ فيها الزَّكَاةُ فَأَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ فَأَمَّا الدِّيَةُ فَأَخَافُ عليه وَأَعْجَبَهُ في الزَّكَاةِ أَنْ يُؤَدِّيَ من مِائَتَيْنِ من هذه الدَّرَاهِمِ

وَإِنْ كان على رَجُلٍ دِيَةٌ أَنْ يُعْطِيَ السُّودَ الْوَافِيَةَ وقال هذا كَلَامٌ لَا تَحْتَمِلُهُ الْعَامَّةُ قال الْقَاضِي وَظَاهِرُ هذا أَنَّهُ إنَّمَا اعْتَبَرَ وَزْنَهُ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ في الزَّكَاةِ وَالْخَرَاجُ مَحْمُولٌ عليه وَاعْتُبِرَ في الدِّيَةِ أَوْفَى من ذلك وقد قال صَاحِبُ الشِّفَاءِ الْمَالِكِيُّ لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأُوقِيَّةُ وَالدَّرَاهِمُ مَجْهُولَةً زَمَنَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وهو يُوجِبُ الزَّكَاةَ في أَعْدَادٍ منها وَتَقَعُ بها الْبِيَاعَاتُ وَالْأَنْكِحَةُ كما في الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وهو يُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَ من يَزْعُمُ أَنَّ الدَّرَاهِمَ لم تَكُنْ مَعْلُومَةً إلَى زَمَنِ عبدالملك وَأَنَّهُ جَمَعَهَا بِرَأْيِ الْعُلَمَاءِ وَجَعَلَ وَزْنَ الدِّرْهَمِ سِتَّةَ دَوَانِيقَ قَوْلٌ بَاطِلٌ وَإِنَّمَا مَعْنَى ما نُقِلَ من ذلك أَنَّهُ لم يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت