قال زني بِكِ فُلَانٌ فَقَدْ قَذَفَهُمَا نَصَّ عَلَيْهِمَا وَخَرَجَ فِيهِمَا رِوَايَتَانِ فَعَلَى أنها لم تَقْذِفْهُ يَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لو أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لم يَقْذِفْهَا لِاحْتِمَالِ أنها مُكْرَهَةٌ أو نَائِمَةٌ وَجَزَمَ بِهِ في التر غيب في الزَّوْجَةِ
قال الْإِمَامُ أَحْمَدُ خَبَرُ مَاعِزٍ حين سَأَلَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال بِفُلَانَةَ فلم يَضْرِبْهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم نَقَلَهُ لها ابن مَنْصُورٍ وَنَقَلَ منها لَا يُحَدُّ لها قال أبو بَكْرٍ لو كان قَاذِفًا لم يَسْأَلْهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بِمَنْ وَإِنَّمَا هذا بَيَانُ الْإِقْرَارِ وَلَوْ كان قَوْلُهَا أنت أَزْنَى مِنِّي أو زَنَيْت وَأَنْتَ أَزَنَى مِنِّي فَقَدْ قَذَفَتْهُ
وفي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ وَإِنْ قال يا زَانِيَةُ قالت بَلْ أنت زَانٍ حُدَّ له وَعَنْهُ لَا لِعَانَ وَتُحَدُّ هِيَ فَقَطْ وهو سَهْوٌ عِنْدَ الْقَاضِي وَذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وقال بَلْ هذا يُعْطِي رِوَايَةً عنه أَنَّ اللِّعَانَ شَهَادَةٌ فَصْلٌ وهو حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ قال الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ عنه لَا عن بَعْضِهِ وَعَنْهُ لِلَّهِ فَلَا يَسْقُطُ وَعَلَيْهِمَا لَا يُحَدُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضَ له إلَّا بِالطَّلَبِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا ( ع )
وَيَتَوَجَّهُ على الثَّانِيَةِ وَبِدُونِهِ وَلَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ ( ع ) وَأَنَّهُ لو فَعَلَ لم يُعْتَدَّ بِهِ وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَدٌّ
وفي الْبُلْغَةِ لَا يَسْتَوْفِيهِ بِدُونِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَوَجْهَانِ وَأَنَّ هذا في الْقَذْفِ الصَّرِيحِ وَأَنَّ غَيْرَهُ يَبْرَأُ بِهِ سِرًّا على خِلَافٍ في الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ على الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا الْإِمَامُ وَسَبَقَ في كِتَابِ الْحُدُودِ هل يعتبر ( (( تعتبر ) ) ) الْمُوَالَاةُ أو النِّيَّةُ وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَمَّنْ قَدَّمَ قَاذِفَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَأَقَرَّ فقال قد أَمْسَيْنَا غَدًا نُقِيمُهُ عليه فَغَابَ الْمَقْذُوفُ فقال لَا يُحَدُّ حتى يَحْضُرَ لَعَلَّهُ عَفَا
وَإِنْ قال اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ عُزِّرَ وَعَلَى الثَّانِيَةِ يُحَدُّ وَصَحَّحَهُ في التَّرْغِيبِ على الْأَوَّلِ