قال في الْمُسْتَوْعِبِ آكَدُهُ يَوْمُ النِّصْفِ قال شَيْخُنَا وَلَيْلَةُ النِّصْفِ لها فَضِيلَةٌ في الْمَنْقُولِ عن أَحْمَدَ وقد روي أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ من أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ في فَضْلِهَا اشياء مَشْهُورَةٌ في كُتُبِ الحديث فَصْلٌ يُكْرَهُ إفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ ( خ ) نَقَلَ حَنْبَلٌ يُكْرَهُ رواه ( (( ورواه ) ) ) عن عُمَرَ وَابْنِهِ وَأَبِي بَكْرَةَ قال أَحْمَدُ يروي فيه عنه عُمَرَ أَنَّهُ كان يَضْرِبُ على صَوْمِهِ وابن عَبَّاسٍ قال يَصُومُهُ إلَّا يَوْمًا أو أَيَّامًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن صِيَامِ رَجَبٍ رَوَاهُ ابن ماجة وأبو بَكْرٍ من أَصْحَابِنَا من رِوَايَةِ دَاوُد بن عَطَاءٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَلِأَنَّ فيه إحْيَاءً لِشِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ بِتَعْظِيمِهِ وَلِهَذَا صَحَّ عن عُمَرَ أن كان يَضْرِبُ فيه وَيَقُولُ كُلُوا فَإِنَّمَا هو شَهْرٌ كانت تُعَظِّمُهُ الْجَاهِلِيَّةُ وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِالْفِطْرِ أو بِصَوْمِ شَهْرٍ آخَرَ من السَّنَةِ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَإِنْ لم يَلِهِ
قال شَيْخُنَا من نَذَرَ صَوْمَهُ كُلَّ سَنَةٍ أَفْطَرَ بَعْضَهُ وَقَضَاهُ وفي الْكَفَّارَةِ الْخِلَافُ قال وَمَنْ صَامَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ أَفْضَلُ من غَيْرِهِ من الْأَشْهُرِ أَثِمَ وَعُزِّرَ وَحُمِلَ عليه فِعْلُ عُمَرَ وقال أَيْضًا في تَحْرِيمِ إفْرَادِهِ وَجْهَانِ وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ من كَرَاهَةِ أَحْمَدَ وفي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ الشَّافِعِيِّ لم يُؤَثِّمْهُ أَحَدٌ من الْعُلَمَاءِ فِيمَا نَعْلَمُهُ
وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُ شَهْرٍ غَيْرِ رَجَبٍ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا لِلْأَخْبَارِ منها أَنَّهُ كان عليه السَّلَامُ يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَأَنَّ مَعْنَاهُ أَحْيَانًا ولم يُدَاوِمْ كَامِلًا على غَيْرِ رَمَضَانَ ولم يذكر الْأَكْثَرُ اسْتِحْبَابَ صَوْمِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَاسْتَحَبَّهُ في الْإِرْشَادِ
وقال شَيْخُنَا في مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ نِزَاعٌ قِيلَ يُسْتَحَبُّ وَقِيلَ يُكْرَهُ فَيُفْطِرُ نَاذِرُهُمَا بَعْضَ رَجَبٍ وَاسْتَحَبَّ الْآجُرِّيُّ صَوْمَ شَعْبَانَ ولم يذكر ( (( يذكره ) ) ) غَيْرُهُ وَسَبَقَ كَلَامُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَكَذَا قال ابن الْجَوْزِيِّ في كِتَابِ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ يُسْتَحَبُّ صَوْمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَشَعْبَانَ كُلَّهُ وهو ظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وشعبان كله وقد رَوَى أَحْمَدُ وأبو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا من رِوَايَةِ مُجِيبَةَ