وَذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وهو أَوْلَى وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول إذَا أَفْطَرَ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ والدار قطني وقال إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَالْحَاكِمُ وقال على شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَالْعَمَلُ بهذا الْخَبَرِ أَوْلَى
وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ من غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ من أَجْرِهِ شَيْءٌ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ من حديث زَيْدِ بن خَالِدٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيُّ شَيْءٍ كان كما هو ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَكَذَا رَوَاهُ ابن خُزَيْمَةَ من حديث سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَذَكَرَ فيه ثَوَابًا عَظِيمًا إنْ أَشْبَعَهُ
وقال شَيْخُنَا مُرَادُهُ بِتَفْطِيرِهِ أَنْ يشعبه ( (( يشبعه ) ) ) فَصْلٌ من أَكَلَ شَاكًّا في غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدَامَ شَكُّهُ أو أَكَلَ يَظُنُّ بَقَاءَ النَّهَارِ قَضَى ( ع ) وَإِنْ بَانَ لَيْلًا لم يَقْضِ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ صَحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ الْغُرُوبَ ثُمَّ شَكَّ وَدَامَ شَكُّهُ لم يَقْضِ وَإِنْ أَكَلَ شَاكًّا في طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَامَ شَكُّهُ لم يَقْضِ ( م ) وزاد وَلَوْ طَرَأَ شَكُّهُ لِمَا سَبَقَ في الْفَصْلِ قَبْلَهُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ فَيَكُونُ زَمَانُ الشَّكِّ منه وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ طُلُوعَ الْفَجْرِ فَبَانَ لَيْلًا ولم يُجَدِّدْ نِيَّةَ صَوْمِهِ الْوَاجِبُ قَضَى كَذَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وما سَبَقَ من أَنَّ له الاكل حتى تيقن ( (( يتيقن ) ) ) طُلُوعَهُ على أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ نِيَّةَ الصَّوْمِ وَقَصْدُهُ غَيْرُ الْيَقِينِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اعْتِقَادُ طُلُوعِهِ وَلِهَذَا فَرَضَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ هذه الْمَسْأَلَةَ فِيمَنْ اعْتَقَدَهُ نَهَارًا فَبَانَ لَيْلًا لِأَنَّ الظَّانَّ شَاكٌّ وَلِهَذَا خَصُّوا الْمَنْعَ بِالْيَقِينِ وَاعْتَبَرُوهُ بِالشَّكِّ في نَجَاسَةِ طَاهِرٍ وَلَا أَثَرَ لِلظَّنِّ فيه وقد يَحْتَمِلُ أَنَّ الظَّنَّ والإعتقاد وَاحِدٌ وَأَنَّهُ يَأْكُلُ مع الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ مالم يَظُنَّ وَيَعْتَقِدْ النَّهَارَ
وَإِنْ أَكَلَ يَظُنُّ أو يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَارًا في أول ( (( أوله ) ) ) أو آخِرِهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ( و ) لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ ولم يُتِمَّهُ وَقَالَتْ أَسْمَاءُ أَفْطَرْنَا على عَهْدِ رسول اللَّهِ