فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2988

وَيُحْتَمَلُ دَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي مَعَهَا بِالْحَجِّ أو: دَعِي أَفْعَالَهَا

وَكَذَا عِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لو وَقَفَ الْقَارِنُ بِعَرَفَةَ قبل الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَزِمَهُ رَفْضُ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ صَارَ بَانِيًا أَفْعَالَهَا على أَفْعَالِهِ من كل وَجْهٍ وَلِكَرَاهَتِهَا عِنْدَهُمْ في هذه الْأَيَّامِ فَإِنْ رَفَضَهَا لَزِمَهُ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَعُمْرَةٌ مَكَانَهَا فَإِنْ مَضَى عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى في غَيْرِهَا لِاشْتِغَالِهِ باداء بَقِيَّةِ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ دَمُ كَفَّارَةٍ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا وقال بَعْضُهُمْ إذَا حَلَقَ له ثُمَّ أَحْرَمَ لَا يَرْفُضُهَا على ظَاهِرِ ما ذَكَرَهُ في الْأَصْلِ وَقِيلَ بَلَى لِلنَّهْيِ قال الْفَقِيهُ أبو جَعْفَرٍ منهم وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا وَعِنْدَنَا يَجِبُ دَمُ الْقِرَانِ وَتَسْقُطُ عنه الْعُمْرَةُ ونص عليه

وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ في كُتُبِ الْخِلَافِ لِأَنَّ الْوُقُوفَ من أَفْعَالِ الْحَجِّ فلم يَتَعَلَّقْ بِهِ رَفْضُ الْعُمْرَةِ كَإِحْرَامِ الْحَجِّ وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يُرْتَفَضُ بِرَفْضِهِ وَلَا يَتَحَلَّلُ بِوَطْءٍ مع تَأَكُّدِهِ فَالْوُقُوفُ أَوْلَى وَلَيْسَ كَإِحْرَامٍ بِحَجَّتَيْنِ لانه لَا يَصِحُّ الْمُضِيُّ فِيهِمَا وَالْوَقْتُ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا وَهَذَا بِخِلَافِهِ وَسَبَقَ في صِفَةِ الْقِرَانِ إذَا لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَصْلٌ وَإِنْ احرم مُطْلَقًا بِأَنْ نَوَى نَفْسَ الْإِحْرَامِ ولم يُعَيِّنْ نُسُكًا صَحَّ ( و ) كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ إحْرَامِ فُلَانٍ ثُمَّ يَجْعَلُهُ ما شَاءَ نَصَّ عليه ( وه م ) بِالنِّيَّةِ لَا بِاللَّفْظِ وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ قبل النِّيَّةِ كَابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ وقال الْحَنَفِيَّةُ فَإِنْ طَافَ شَوْطًا كان لِلْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فيه فَكَانَ أَهَمَّ وَكَذَا لو أُحْصِرَ أو جَامَعَ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَإِنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ كان لِلْحَجِّ كَذَا قالوا

وقال أَحْمَدُ أَيْضًا يَجْعَلُهُ عُمْرَةً كَإِحْرَامِهِ بِمِثْلِ إحْرَامِ فُلَانٍ وَقَالَهُ الْقَاضِي إنْ كان في غيره أَشْهُرِهِ وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ أَوْلَى كَابْتِدَاءِ إحْرَامِ الْحَجِّ في غَيْرِهَا على ما سَبَقَ

وقال الشَّافِعِيَّةُ إنْ جَعَلَهُ حَجًّا بَعْدَ دُخُولِ أَشْهُرِهِ لم يجزىء في الْأَصَحِّ بِنَاءً على انْعِقَادِهِ عُمْرَةً لَا مُبْهَمًا وفي الرِّعَايَةِ إنْ شَرَطْنَا تَعْيِينَ ما أَحْرَمَ بِهِ بَطَلَ الْمُطْلَقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت