لَا يُقْبَلُ في زِنًا وَمُوجِبِ حَدِّهِ إلَّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَكَذَا الْإِقْرَارُ بِهِ وَعَنْهُ رَجُلَانِ وَمَنْ عُزِّرَ بِوَطْءِ فَرْجٍ ثَبَتَ بِرَجُلَيْنِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ
وَتَثْبُتُ بَقِيَّةُ الْحُدُودِ بِرَجُلَيْنِ وَكَذَا الْقَوَدُ وَعَنْهُ أَرْبَعَةٌ
وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً وَعَنْهُ أَرْبَعٌ نَقَلَ حَنْبَلٌ يُرَدِّدُهُ وَيُسْأَلُ عنه لَعَلَّ بِهِ جُنُونًا أو غير ذلك على ما رَدَّدَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَيُقْبَلُ فِيمَا ليس بِعُقُوبَةٍ وَلَا مَالٍ وَيَطَّلِعُ عليه الرِّجَالُ غَالِبًا وكنكاح ( (( كنكاح ) ) ) وَطَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ وَإِيصَاءٍ أو تَوْكِيلٍ في غَيْرِ مَالٍ رَجُلَانِ وَعَنْهُ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَعَنْهُ أو يَمِينٌ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَاخْتَارَهَا شَيْخُنَا ولم أَجِدْ مُسْتَنَدَهَا عن أَحْمَدَ وَقِيلَ هُمَا في غَيْرِ نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ
وفي عُيُونِ الْمَسَائِلِ في النِّكَاحِ لَا يَسُوغُ فيه الِاجْتِهَادُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَاحْتَجَّ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ بِقَوْلِهِ { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } الطلاق 2 وَالْعَدْلُ إنَّمَا يَقَعُ على الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ كَذَا قال وَلَا يَلْزَمُ إذَا ادَّعَى عليها أنها أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا لِأَنَّهُ إنْ كان طَلَاقًا بَائِنًا فَلَا نُسَلِّمُهُ وَإِنْ كان رَجْعِيًّا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ وهو إسْقَاطُ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ
وفي الِانْتِصَارِ يَثْبُتُ إحْصَانُهُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَعَنْهُ في الْإِعْسَارِ ثَلَاثَةٌ وَيُقْبَلُ طَبِيبٌ وَبَيْطَارٌ وَاحِدٌ لِعَدَمٍ في مَعْرِفَةِ دَاءِ دَابَّةٍ وموضحه وَنَحْوِهِ نَصَّ عليه وَأَطْلَقَ في الرَّوْضَةِ قَبُولَ الْوَاحِدِ وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدَّمَ الْمُثْبِتَ وَيُقْبَلُ في مَالٍ وما يُقْصَدُ بِهِ كَبَيْعٍ وأجله ( (( أجله ) ) ) وَخِيَارِهِ وَرَهْنٍ وَتَسْمِيَةِ مَهْرٍ وَرِقٍّ مَجْهُولٍ وَوَصِيَّةٍ لِمُعَيَّنٍ وَوَقْفٍ عليه وَقِيلَ إنْ مَلَكَهُ ما تَقَدَّمَ
قال في الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ في ابْنِ لَبُونٍ عن بِنْتِ مَخَاضٍ إنَّمَا شَرَطَ عَدَمَ الرَّجُلَيْنِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ حُضُورُ النِّسَاءِ مَجْلِسَ الْحُكْمِ مع وُجُودِ شَاهِدَيْنِ من الرِّجَالِ وَرَجُلٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي قال أَحْمَدُ قَضَى بِهِمَا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَقِيلَ وَامْرَأَتَانِ وَيَمِينٌ وقال شَيْخُنَا لو قِيلَ امْرَأَةٌ وَيَمِينٌ تَوَجَّهَ لِأَنَّهُمَا إنَّمَا أُقِيمَا مَقَامَ رَجُلٍ في التَّحَمُّلِ وَكَخَبَرِ الدِّيَانَةِ
وقال أبو دَاوُد بَابُ إذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ صِدْقَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ يَجُوزُ له أَنْ يَحْكُمَ بِهِ