فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الْمَذْهَبُ أنها سِتَّةٌ الْعَقْلُ وَالْحِفْظُ العدالة ( (( والعدالة ) ) ) وَالْإِسْلَامُ وَالنُّطْقُ وَالْبُلُوغُ
فَلَا شَهَادَةَ لِمَجْنُونِ وَمَعْتُوهٍ وَمُغَفَّلٍ وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وَسَهْوٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ وَنِسْيَانٍ وفي التَّرْغِيبِ الصَّحِيحُ إلَّا في أَمْرٍ جَلِيٍّ يَكْشِفُهُ الْحَاكِمُ وَيُرَاجِعُهُ فيه حتى يَعْلَمَ تَثَبُّتَهُ وَأَنَّهُ لَا سَهْوَ وَلَا غَلَطَ فيه وَغَيْرُ عَدْلٍ وَلَوْ ضَرُورَةً في سَفَرٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ قال حَفِيدُهُ وَلَا يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ في شَهَادَةِ فَاسِقٍ بَلْ كَافِرٍ قال في عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَلَا على ذِمِّيٍّ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُ مَحْظُورَ دِينِهِ وَلِهَذَا لَا وِلَايَةَ له كَالْمُرْتَدِّ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ وَتُقْبَلُ في إفَاقَةٍ مِمَّنْ يُخْنَقُ أَحْيَانَا نَصَّ عليه
وَيُعْتَبَرُ لِلْعَدَالَةِ أَمْرَانِ صَلَاحُ دِينِهِ بِأَدَاءِ الْفَرِيضَةِ زَادَ في الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ بِسُنَنِهَا وَذَكَرَ الْقَاضِي وَالتَّبْصِرَةُ وَالتَّرْغِيبُ وَالسُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ لِقَوْلِهِ فِيمَنْ يُوَاظِبُ على تَرْكِ سُنَنِ الصَّلَاةِ رَجُلٌ سُوءٌ وَنَقَلَ أبو طَالِبٍ الْوَتْرُ سُنَّةٌ سَنَّهَا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً من سُنَنِهِ فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ وَأَثَّمَهُ الْقَاضِي وَمُرَادُهُ لِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ من تَرْكِ فَرْضٍ وَإِلَّا فَلَا يَأْثَمُ بِسَنَةٍ
كَذَا كان يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَكِنْ ذَكَرَ فِيمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ أَنَّ من دَاوَمَ على تَرْكِ السُّنَنِ أَثِمَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِيمَنْ تَرَكَ الْوَتْرَ رَجُلُ سَوْءٍ مع قَوْلِهِ إنَّهُ سُنَّةٌ كَذَا قال ولم يَحْتَجَّ له وَأَجَابَ عن حديث عباد ( (( عبادة ) ) ) من انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شيئا مَعْنَاهُ من انْتَقَصَ من مَسْنُونَاتِهَا الرَّاتِبَةِ مَعَهَا لَمَّا كانت مُضَافَةً إلَيْهَا وَتَبَعًا لها جَازَ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ عَطْفًا على جَمِيعِ ذلك
وقال في مَسْأَلَةَ الْوَتْرِ عن قَوْلِ أَحْمَدَ فِيمَنْ تَرَكَهُ عَمْدًا رَجُلُ سَوْءٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ فإنه لَا شَهَادَةَ له ظَاهِرُ هذا أَنَّهُ وَاجِبٌ ولي على ظَاهِرِهِ وَإِنَّمَا قال هذا فِيمَنْ تَرَكَهُ طُولَ عُمْرِهِ أو أَكْثَرَهُ فإنه يَفْسُقُ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ إذَا دَاوَمَ على تَرْكِهَا لِأَنَّهُ بِالْمُدَاوَمَةِ يَحْصُلُ رَاغِبًا عن السُّنَّةِ وقد قال صلى اللَّهُ عليه وسلم من رَغِبَ