فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2988

فَصْلٌ يَحْرُمُ شِرَاءُ زَكَاتِهِ نَصَّ عليه وهو أَشْهُرُ قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ من أَصْحَابِنَا وَأَهْلُ الظَّاهِرِ بِأَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لَا تشتره ( (( تشتر ) ) ) وَلَا تفد ( (( تعد ) ) ) في صدقة ( (( صدقتك ) ) ) وَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى اسْتِرْجَاعِ شَيْءٍ منها لِأَنَّهُ يُسَامِحُهُ رَغْبَةً أو رَهْبَةً وَعَنْهُ يُكْرَهُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ( وم ش ) لِشِرَاءِ ابْنِ عُمَرَ وهو رَاوِي الحديث

وَعَنْهُ يُبَاحُ ( وه ) كما لو وَرِثَهَا نَصَّ عليه ( و ) لِلْخَبَرِ وَعَلَّلَهُ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ فَيُؤْخَذُ منه أَنَّ ما كان بِفِعْلِهِ كَالْبَيْعِ ( وش ) وَنُصُوصُ أَحْمَدَ إنَّمَا هِيَ في الشِّرَاءِ وَصَرَّحَ في رِوَايَةِ عَلِيِّ بن سَعِيدٍ أَنَّ الْهِبَةَ كَالْمِيرَاثِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ ما أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَلَا إذَا كان شَيْءٌ جَعَلَهُ لِلَّهِ فَلَا يَرْجِعُ فيه وَتَأْتِي رِوَايَةُ أبي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ وَاحْتَجَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِصِحَّةِ الشِّرَاءِ بِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَهَا من دَيْنِهِ وَبِهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ فَبِعِوَضٍ أَوْلَى

وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ أَخَذَهَا منه أو من غَيْرِهِ وهو ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَنَقَلَهُ أبو دَاوُد في فَرَسٍ جَمِيلٍ

وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ يُسَامِحُهُ يَقْتَضِي الْفَرْقَ وَلِهَذَا قال في الرِّعَايَةِ وَقِيلَ مِمَّنْ أَخَذَهَا منه وَكَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ النَّهْيَ يَخْتَصُّ بها وَنَقَلَ حَنْبَلٌ وما أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ أو شيأ ( (( شيئا ) ) ) من نِتَاجِهِ فَلَا قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَشْتَرِهَا وَلَا شيئا من نَسْلِهَا نهى عُمَرُ عن ذلك ولم أَجِدْ في حديث عُمَرَ النَّهْيَ عن شاء ( (( شراء ) ) ) نَسْلِهَا

وَرَوَى أَحْمَدُ حدثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ أخبرنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ عن أبي عُثْمَانَ عن عبدالله بن عَامِرٍ عن الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ على فَرَسٍ يُقَالُ له عمرو ( (( غمرة ) ) ) أو عمرا ( (( غمراء ) ) ) قال فَوَجَدَ فَرَسًا أو مُهْرًا يُبَاعُ فَنُسِبَ إلَى تِلْكَ الْفَرَسِ فَنَهَى عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت