فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 2988

أبو عُثْمَانَ هو النَّهْدِيُّ الْإِمَامُ فَالظَّاهِرُ رِوَايَتُهُ عن مَعْرُوفٍ قال بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ ابن عَامِرِ بن رَبِيعَةَ الثِّقَةُ الْمَشْهُورُ وَرَوَاهُ ابن ماجة من حديث يَزِيدَ وَالصَّدَقَةُ كَالزَّكَاةِ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ نَقَلَ أبو طَالِبٍ وَغَيْرِهِ إذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَا يَرْجِعُ فيها إنَّمَا يَرْجِعُ الميراث ( (( بالميراث ) ) ) وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ في صَدَقَتِهِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ لَا تَرْجِعُ وَلَا تَشْتَرِهَا كُلُّ ما كان من صَدَقَةٍ فَهَذَا سبيلة فَإِنْ رَجَعَ بِإِرْثٍ جَازَ

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ له الْأَكْلُ منه وَنَقَلَ ابن الْحَكَمِ فِيمَنْ يَتَصَدَّقُ على قَرِيبِهِ بِدَارِ أو غُلَامٍ أو شَيْءٍ إنْ أَكَلَ منه قبل أَنْ يَرِثَهُ فَلَا قال عِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ لَا أُجِيزُهُ له وَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ رَدُّ الزَّكَاةِ على من قَبَضَهَا منه أو يُخْرِجُهَا الْفَقِيرُ عن نَفْسِهِ إلَى من قَبَضَهَا منه كما هو الْأَشْهَرُ في كَلَامِ الْقَاضِي وَنَصَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ أَمْ لَا يَجُوزُ ( وش ) لِئَلَّا يَصِيرَ الْمَالِكُ صَارِفًا لِنَفْسِهِ كما لو تُرِكَتْ له وَلِأَنَّهَا طُهْرَةٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِمَا قد تَطَهَّرَ بِهِ فيه رِوَايَتَانِ ( م 24 و 25 ) وَسَبَقَ هذا وَنَحْوُهُ في أَوَّلِ الزَّكَاةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 24 ) قَوْلُهُ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ رَدُّ الزَّكَاةِ على من قَبَضَهَا منه أو يُخْرِجُهَا الْفَقِيرُ عن نَفْسِهِ إلَى من قَبَضَهَا منه كما هو الْأَشْهَرُ في كَلَامِ الْقَاضِي وَنَصَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَمْ لَا يَجُوزُ لِئَلَّا يَصِيرَ الْمَالِكُ صَارِفًا لِنَفْسِهِ كما لو تُرِكَتْ له لِأَنَّهَا طُهْرَةٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِمَا قد تَطَهَّرَ بِهِ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ

( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هل يَجُوزُ لِلْإِمَامِ رَدُّ الزَّكَاةِ على من قَبَضَهَا منه أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ فقال في الرِّكَازِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إلَى وَاجِدِهِ وَكَذَا زَكَاةُ الْمَعْدِنِ وَغَيْرِهِمَا من الزَّكَوَاتِ وَقَدَّمَهُ في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ فقال وَيَجُوزُ لِلسَّاعِي أَنْ يُعْطِيَهُ عَيْنَ زَكَاتِهِ وَعَنْهُ الْمَنْعُ كَإِسْقَاطِهَا عنه انْتَهَى وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ فقال وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ صَرْفُ الرِّكَازِ إلَى وَاجِدِهِ وَكَذَا صَرْفُ الْعُشْرِ وَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ إلَى من وَجَبَتْ عليه وَنَصَّ عليه أَحْمَدُ وهو أَصَحُّ وَنَصَرَهُ وَقَالَهُ الْقَاضِي في الْمُجَرَّدِ وَالْخِلَافِ وقال في مَوْضِعٍ من الْمُجَرَّدِ لَا يَجُوزُ ذلك ذَكَرَهُ في الرِّكَازِ وَالْعُشْرِ وَحَكَى أبو بَكْرٍ ذلك عن أَحْمَدَ في زَكَاةِ الْفِطْرِ ذَكَرَهُ في الْمُجَرَّدِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَذَكَرَهُ الْمَذْهَبُ وَتَقَدَّمَ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ في بَابِ الرِّكَازِ ما يُوهِمُ دُخُولَ جيمع ( (( جميع ) ) ) الزَّكَوَاتِ وَكَذَلِكَ في أَوَاخِرِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فَفِي كَلَامِهِ نَوْعُ تَكْرَارٍ وَاَللَّهُ أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت