فصل من تَزَوَّجَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ أَخَذَ بِأَزْيَدِهِمَا وَقِيلَ بِأَوَّلِهِمَا وفي الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ وَذَكَرَهُ في التَّرْغِيبِ نَصَّ أَحْمَدُ مُطْلَقًا نَقَلَ أبو الْحَارِثِ يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ لِأَنَّهُ قد أقربه وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ في بَيْعِ مِثْلِهِ فَإِنْ قال عَقْدٌ وَاحِدٌ تَكَرَّرَ وَقَالَتْ عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ أُخِذَ بِقَوْلِهَا وَلَهَا الْمَهْرَانِ
وان اتَّفَقَا قبل الْعَقْدِ على مَهْرٍ أُخِذَ بِمَا عَقَدَ بِهِ في الْأَصَحِّ كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً نَصَّ عليه وفي الْبَيْعِ وَجْهَانِ ( م 10 ) وَتُلْحَقُ الزِّيَادَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِالْمَهْرِ على الْأَصَحِّ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُنَصِّفُهُ وَخَرَجَ سُقُوطُهُ بِمَا يُنَصِّفُهُ من وُجُوبِ الْمُتْعَةِ لِمُفَوِّضَةِ مُطَلَّقَةٍ قبل الدُّخُولِ بَعْدَ فَرْضِهِ وَتَمْلِكُ الزِّيَادَةَ من حِينِهَا نَقَلَهُ مُهَنَّا في أَمَةٍ عَتَقَتْ فَزِيدَ في مَهْرِهَا وَجَعَلَهَا الْقَاضِي لِمَنْ الْأَصْلُ له
وَلَيْسَتْ هَدِيَّتُهُ من الْمَهْرِ نَصَّ عليه فَإِنْ كانت قبل الْعَقْدِ وقد وَعَدَ بِهِ فَزَوَّجُوا غَيْرَهُ رَجَعَ قَالَهُ شَيْخُنَا وقال ما قُبِضَ بِسَبَبِ نِكَاحٍ فَكَمَهْرٍ وقال فِيمَا كُتِبَ فيه الْمَهْرُ لَا يَخْرُجُ منها بِطَلَاقِهَا وان تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ صَحَّ وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةٍ وجاز ( (( جاز ) ) ) ذَكَرَهُ أبو الْخَطَّابِ وابن عَقِيلٍ وهو مَعْنَى كَلَامِ أَحْمَدَ وَمَتَى أَذِنَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 10 ) وان اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بما عقد به في الأصح كعقده هزلا وتلجئة نص عليه وفي البيع وجهان انتهى يعني اذا اتفقا قبل عقد البيع على ثمن ثم عقداه على بيعه فهل الاعتبار بما عقد به او بما اتفقا عليه أطلق الخلاف وأطلقه في الرعاية الكبرى
أحدهما الثمن بما اتفقا عليه قطع به ناظم المفردات وقد قال بنيتها على الصحيح الأشهر وحكاه أبو الخطاب وأو الحسين عن القاضي وهو الصواب
( والوجه الثاني ) ما وقع عليه العقد قطع به القاضي في الجامع الصغير قال ابن نصر الله في حواشيه هذا أظهر الوجهين كالنكاح لكن ذكر الإمام أحمد في النكاح أنها تفي بما وعدت به وشرطته من أنها لا تأخذ الا مهر السر حتى قال أبو حفص البرمكي يجب عليها ذلك قلت فينبغي أن يكون البيع كذلك والله أعلم